تسببت الأزمة الصحية، التي تعيشها المملكة، مع انتشار فيروس كورونا، في تعطيل المسار الدراسي للأطباء العامين، المدمجين في وزارة الصحة، والذين نجحوا في امتحان التخصص، إذ لاتزال الوزارة ذاتها تعرقل التحاقهم بالمؤسسات الجامعية، فيما يتهدد مستقبلهم ضياع سنة إضافية، في حال عدم تقديم ملفاتهم، قبل نهاية الشهر الجاري.
ويشكو الأطباء ما يسمونه تماطل وزير الصحة في التوقيع على تراخيص الالتحاق بالمراكز الاستشفائية الجامعية، لاستكمال دراستهم، بعدما قبلوا في امتحانات ولوجها، التي أجروها، قبل 4 أشهر، وبالضبط في 6 فبراير الماضي، في حين لم يتم الإيفاء بالوعود المتكررة، التي قدمت لهم بأن الترخيص سيكون جاهزا في أقرب حين.
ومطلع شهر يونيو الجاري، طالبت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في مراسلة، وجهتها إلى وزير الصحة، بالإسراع في الترخيص للأطباء/الطلبة، لاسيما أن أساتذتهم يلحون منذ أشهر على التحاقهم بالمؤسسات الجامعية، فيما يتهددهم إلغاء نجاحهم بالمباريات.
وأكد عدد من الأطباء أنهم فوجئوا، بعد قرار السلطات تخفيف الحجر الصحي، بحديث عن أن وزير الصحة، خالد آيت الطالب، لن يوقع على التراخيص لفائدتهم، إلا بعد انتهاء أزمة كورونا بشكل تام، أي بعد سنة، أو ثلاث سنوات، حسب ما يتوقعه المختصون، ومنظمة الصحة العالمية، الأمر الذي يهددهم بالحرمان من حقوقهم دونما تقديم أي توضيحات من طرف الوزير الوصي.
وذكر الأطباء أنفسهم بأن زملاءهم غير المدمجين، الذين أجرو رفقتهم امتحانات التخصص، التحقوا، فعليا، بالمراكزالإستشفائية الجامعية لبدء دراسات التخصص في كليتي الدارالبيضاء، وفاس، منذ مارس الماضي، وباقي الكليات، شهر يونيو الجاري، وهذا ما سيترتب عنه تأخر المسار الجامعي، والمهني بالنسبة للأطباء التابعين لوزارة الصحة عن باقي زملائهم قد يصل إلى تأخر تخرجهم لسنة أو سنتين.
أما بخصوص تحجج الوزارة بوباء كورونا، فأكد الأطباء المتضررون أن غالبيتهم يشتغلون في أقاليم تمت السيطرة فيها على الوباء ولم تسجل أي حالات، وهم الآن يزاولون مهامهم الاعتيادية خارج مصالح كوفيد -19، في انتظار التراخيص للالتحاق بزملائهم.