عقبة في وجه مصالحة "البام".. بنشماش يتوعد وهبي بالعقاب على "فعل شنيع" !

26/06/2020 - 12:59
عقبة في وجه مصالحة "البام".. بنشماش يتوعد وهبي بالعقاب على "فعل شنيع" !

أيقظ حكيم بنشماش، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، أزمة جانبية داخل حزبه، وهو يعلن عن رفضه الوقوف على حياد في القلقلة الجارية في « البام » عقب تولي عبد اللطيف وهبي قيادته.

قياديون موالون لوهبي كانوا قد نقلوا خلاصات تعزز الاقتناع بأن بنشماش « سوف يقف على حياد »، وذلك عقب اجتماع الأمين العام للحزب به في مكتبه في مجلس المستشارين، يوم الاثنين الماضي، بخصوص تقريب وجهات النظر لتنفيذ مصالحة قبيل عقد دورة المجلس الوطني للحزب.

ولم يستسغ بنشماش خلاصات اجتماعه بوهبي بتلك الطريقة، فنشر تدوينة على حسابه الشخصي في « فايسبوك »، معلنا فيها موقفا مغايرا بشكل تام، حيث كتب: « لا حياد في المواقف المبدئية »، مهاجما أمينه العام، ومتوعدا إياه بأنه سيكون « واهما إن كان يعتقد بأن بمقدوره أن ينجو من فعلته الشنيعة »، وهذه أول مرة يخاطب فيها أمين عام سابق لحزب الأصالة والمعاصرة بهذه الطريقة نظيره الحالي.

بنشماش خرج خاسرا في المؤتمر الرابع للحزب، ولم يتقدم بترشيحه لتجديد ولايته على رأس الحزب، بعد مضي سنتين، فقط، على توليه منصبه، بينما تراجع المرشحون المحسوبون عليه عن ترشيحاتهم في اليوم الثاني للمؤتمر، تاركين وهبي مرشحا وحيدا، أما أنصاره، فنفذوا محاولة لفض المؤتمر في يومه الأول، لكنهم، أيضا، تخلوا عن المضي في ذلك بطلب منه.

وعلى ما يبدو، فإن بنشماش، الذي ضمن مقعده في المكتب السياسي بصفته رئيسا لمجلس المستشارين، ولم يحضر لأي اجتماع حتى الآن، لاتزال في جعبته بعض الخطط لإفساد ولاية وهبي، كما يقول مقربون منه، وذلك يناقض القول بوقوفه على حياد كما تأمل جماعة وهبي، أو على الأقل تثير الشك في ما إن كان سيفعل ذلك بالفعل، حتى وإن عبر عن رغبته تلك علانية.

وفي الاجتماع بمكتبه، ووفقا لرواية جماعته هذه المرة، فإن بنشماش « أبعد نفسه عن أية محادثات بشأن اتفاق محتمل للتصالح »، بل إن وهبي طلب منه في حديثه، أولا، أن يساعده على تجنب أزمة جديدة في الحزب، متعهدا بأن يلبي أي شروط يفرضها، مثل مشاركة أعضاء موالين لبنشماش في المكتب السياسي.

وألح وهبي، وفقا للرواية المذكورة على بنشماش « أن يبدأ في المشاركة في اجتماعات مكتبه السياسي، وهي طريقة قد تشكل علامة على وجود تهدئة »؛ وهذه الصيغة التفصيلية لعرض وهبي ينفيها مقربون منه بالكامل، إذ « لم تقدم أي عروض لبنشماش، بل كان حديث وهبي مختصرا في ضرورة توحيد الجهود لتجنب أي قلقلة جديدة في الحزب »، يقول عضو في المكتب السياسي المصغر.

والمكتب المصغر المذكور شكله وهبي من أعضاء حازوا على العضوية بصفاتهم التمثلية في البرلمان، وكذلك بأعضاء سماهم هو وفق ما يسمح به القانون الأساسي للحزب. ويعمل وهبي بهذه الصيغة المؤقتة بعدما أجبره قانون الطوارئ على تأجيل عقد المجلس الوطني للحزب حيث سينتخب مكتبه السياسي.

وأجاب بنشماش، وفق رواية جماعته، عن وهبي بأن الأمور المتعلقة بالمكتب السياسي الحالي « لا تعنيه »، ويبدو أن هذه الصيغة جرى نقلها في شكل وقوفه على حياد، بينما مقربوه يقولون إنه أضاف مسترسلا، « أن ما هو مهم بالنسبة إليه، هو ما إن كان للأمين العام الحالي رؤية واضحة عن طريقة تجنب الأزمة، وذلك بوضع نقاط الخلاف على الطاولة، لاسيما تلك المتعلقة بالتعديلات، التي مست القانون الأساسي للحزب دون علم مؤسسات الحزب التقريرية ». والاجتماع وفقا لهذه الرواية، كان قصيرا، لأن بنشماش كان ملتزما بنشاط آخر، وانتهى دون أية نتيجة.

وفي مقابل ذلك، لم ير جناح وهبي في وعيد بنشماش أية قيمة، وقال عضو في المكتب السياسي المصغر إن أمينه العام ذهب إليه بالنظر إلى التقدير، الذي يتوجب على كل أمين عام للحزب أن يكنه لسلفه، « لكن وقد قرر بنشماش أن يخرج عن قواعد اللياقة، في مواجهة أمينه العام، فهي مسؤوليته وحده »، مضيفا: « التاريخ لا تصنعه الأوهام.. ومقدار قيمة كل واحد كان محددا، وواضحا للعيان في المؤتمر الرابع ».

شارك المقال