بعد مرور أكثر من عام على غيابه عن مقرّ السفارة الإماراتية بالمغرب، والتكتّم والغموض اللذين ظلا يلفان هذا الوضع الدبلوماسي، تأكد أخيرا أن السفير السابق للإمارات العربية المتحدة بالمغرب، علي سالم الكعبي، لن يعود إلى المغرب.
وقد كشف موقع «ايلاف» السعودي يوم أمس تعيين سفير جديد للإمارات بالمغرب، هو الدبلوماسي العصري الظاهري، موضحا أن الخارجية المغربية توصلت رسميا بأوراق اعتماده. ويعتبر الظاهري وجها دبلوماسيا معروفا في الرباط، لكونه شغل مهمة السفير في الفترة الممتدة بين 2011 و2016، حيث يتمتع بعلاقات طيبة وسمعة إيجابية في الأوساط الرسمية المغربية.
ويأتي هذا التعيين بشكل متزامن مع إعلان اسم السفير الجديد للمغرب في الإمارات العربية المتحدة، وهو محمد الحمزاوي، الذي ورد اسمه ضمن التعيينات الجديدة التي جرت في أشغال المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك الأسبوع الماضي.
وتعتبر الخطوتان إيذانا بنهاية مرحلة من البرود والتوتر الصامت اللذين اتسمت بهما العلاقات المغربية الإماراتية. وينهي تعيين السفير الإماراتي الجديد أي حديث عن سيناريوهات جرى ترويجها خلال فترة التوتر هذه، من قبيل عودة السفير علي سالم الكعبي بضعة أيام إلى سفارة بلاده في المغرب، حتى يبدو تغييره معزولا عن أية تقلبات في العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويترقّب الملاحظون أن تدخل العلاقات المغربية الإماراتية مرحلة جديدة، تستعيد فيها طبيعتها الوثيقة تاريخيا، وأن ينهي تعيين السفيرين الجديدين فصول التوتّر والغموض التي تكرّرت في السنوات الأخيرة، حيث بات المغرب يبدي حساسية كبيرة تجاه محاولات التدخل في شؤونه السياسية الداخلية.