يتلكأ المجلس البلدي لمدينة الناضور في تسوية وضعية مشروع عقاري بني قبل حوالي 15 عام، من لدن شركة « الشعبي للإسكان »، بسبب خلاف حول طبيعة السكن المبني.
وبينما شيدت هذه الشركة مشروعها وفقا لاتفاق بينها وبين السلطات الحكومية بخصوص برنامج السكن الاقتصادي، إلا أن المجلس البلدي مازال متمسكا بأن المشروع المشيد لا يستجيب لمعايير هذا السكن، وإنما مواصفاته تنطبق على سكن مختلف، وأكثر رفاهية. ويرفض تبعا لذلك إعفاءها من أي ضرائب.
يشار إلى أن المستفيدين من هذا المشروع، دفعوا 25 مليون سنتيم مقابل شققهم، وهي القيمة الاعتيادية للسكن الاقتصادي. ويعاني المستفيدون منذ ذلك الوقت، من صعوبات الحصول على رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء، بسبب الخلاف القائم بين الشركة والمجلس البلدي.
وقدمت الشركة طلبات عدة إلى المجلس البلدي بهدف تسوية وضعيتها، والحصول على شهادة تسليم السكنى، ومع ذلك قوبلت بالرفض حتى الآن. ويشعر مسؤولون بهذه الشركة بأن تسوية الوضعية الخاصة بالمشروع وفقا لطلب المجلس البلدي، سيؤدي إلى مراجعة ضريبية ضخمة من لدن السلطات على المشروع، وقد تصل مخصصات هذه الضريبة إلى حوالي مليارين ونصف في حال ما إذا قبلت الشركة بتسوية وضعية مشروعها على خلاف ما شيد به أول مرة.
وتقف السلطات المحلية في الناضور إلى جانب الشركة في طلباتها، لكن الموقف المتشدد للمجلس البلدي ما زال يعرقل تسوية شقق آلاف من المواطنين. وحافظ المجلس البلدي طيلة ثلاث ولايات على موقفه، رغم تبدل رؤسائه. ولم يتسن أخذ تعليق من رئيسه الحالي، رفيق معيط. لكن يبدو وفق مصدر مقرب منه، بأن موقف المجلس البلدي قد أصبح أكثر ليونة أخيرا.