العلام: الانتخابات شكلية من شكليات الديمقراطية لا يمكن أن تكون الديمقراطية إلا بها- حوار

20/07/2020 - 11:00
العلام: الانتخابات شكلية من شكليات الديمقراطية لا يمكن أن تكون الديمقراطية إلا بها- حوار

ما أهمية الانتخابات في ظل السياق السياسي الذي واكبه المغاربة خلال هذه السنوات؟

وجود الانتخابات في حد ذاته يعتبر مكسبا للمواطنات والمواطنين، هذا أمر لا يمكن إنكاره، ففي جميع الأحوال الانتخاباتشيء إيجابي. سؤال هل تعكس مضمون الديمقراطية أو لا تعكسها؟ هذا هو السؤال الأساسي. الانتخابات تسيربعجلتين، العجلة الأولى، وهي الإجراءات الشكلية، وهناك العجلة القيمية، وهي أن الديمقراطية عبارة عن تعددية وتناوبحقيقي على الحكم وربط المسؤولية بالمحاسبة الانتخابية.

هل يمكن أن تفتح هذه الانتخابات أفقا سياسيا جديدا؟

لا يمكن التعويل على الانتخابات في هذا المجال، فبدون تحولات فكرية على مستوى المواطنين من جهة، وعلى مستوىالنظام السياسي من جهة أخرى، لا يمكن التعويل على الشكليات الديمقراطية. الانتخابات هي شكلية من شكلياتالديمقراطية التي لا يمكن أن تكون الديمقراطية إلا بها، هي مسألة شكلية، لكنها مهمة. لكن الاكتفاء بالانتخابات فقط، لايعطي إمكانية الانتقال إلى مجتمع ديمقراطي حتى ولو أجريناها لمئات السنين، ما لم تصاحب الإجراءات الشكلية تلك،إجراءات قيمية تتعلق بالتعددية وحرية الفكر والضمير وحرية الإعلام وربط المسؤولية بالمحاسبة، فبدون هذه القيم لا يمكنأن تتوفر شروط أفق جديد. إلا إذا كانت الانتخابات فقط، لتكريس ديمقراطية الواجهة، وهنا تصبح الانتخابات بدونفائدة، ومع ذلك لا يمكن الاستغناء عنها. يجب الحفاظ على الشكلية الانتخابية، وفي الوقت عينه ملؤها بمضمونديمقراطي.

بأي حال ستدخل الأحزاب هذه الانتخابات؟

ستدخلها بنفسية الحفاظ على مصالحها وأن تبقى حية بتوزيع مغانم على الزبناء السياسيين إما متعاطفين أو منخرطين،الأحزاب السياسية بالمغرب لم تعد تراهن على القواعد الجماهيرية ولعب دور التأطير والوساطة، أًصبحت تراهن علىالبقاء في المؤسسات الرسمية وتوزيع منافع على منخرطيها ومحابيها لا أقل ولا أكثر، هكذا أصبحت وظيفة الحزبالسياسي في المغرب لأنه أصبح حزبا منفصلا عن قواعده. نحن نرى اليوم أن الأحزاب السياسية بدون دعم مالي لايمكنها أن تجري حتى الانتخابات، في فترات أخرى كانت الأحزاب تجري الانتخابات بأعضائها والمتعاطفين معها بدونحتى دعم مادي. اليوم، لم تعد الأحزاب تستطيع تهييء حتى برامجها بدون الاستعانة بتقنيين، حتى صار لدينا ما يُعرفبالموظف الحزبي، أشخاص يشتغلون في الشركة الحزبية هاته أو الأخرى، فالأحزاب ليس لديها لا أعضاء للقيام بحملاتانتخابية ولا أعضاء للقيام بإعداد برنامج انتخابي، الحزب السياسي صار ينفق على كل شي، ليس لديه أي شيء، وفقدالعنصر البشري المتطوع، نظرا للعزوف عن الانخراط في الأحزاب السياسية لأنها لم تعد مغرية.

تأتي الانتخابات المقبلة في ظروف استثنائية تتسم بتبعات أزمة كورونا، كيف يمكن أن تؤثر على الانتخابات المقبلة؟

ستكون الانتخابات بأقل تكلفة، إذ من المفروض أن التقشف الذي تعيشه الدولة سينعكس في الدعم الممنوح للأحزابالسياسية، وربما سيكون التركيز على حملات انتخابية نظيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أما أحزاب الأعيان، فأكيدأن المال سيلعب دوره وستكون له نتائج قوية لأن هناك حالة فقر كبيرة، فالانتخابات لها وظيفة في تدوير الحياةالاقتصادية، هناك مطابع تشتغل وأداء أجور موظفين إلى غير ذلك.

بأي أطروحات سيتم خوض الاستحقاقات المقبلة؟

قرأت مذكرات الأحزاب السياسية، لكنها في رأيي لا ترقى إلى مستوى الأزمة الحقيقية التي يمر منها المغرب، هيمذكرات من أجل الإقلاع الاقتصادي، لكنها بأفكار بسيطة جدا وكأنها بدون شعور بما يحدث.

شارك المقال