عمر عباسي: الشباب كانو الأكثر تضررا من الجائحة.. والوزارة المكلفة لم ير لها أثر

20/07/2020 - 22:30
عمر عباسي: الشباب كانو الأكثر تضررا من الجائحة.. والوزارة المكلفة لم ير لها أثر

قال عمر عباسي، عضو مجلس النواب عن حزب الاستقلال، إن الشباب كان أكثر تضررا من تداعيات جائحة كورونا في المملكة، مسجلا أنه، على الرغم من ذلك، فإن القطاع الحكومي، المكلف بهذا القطاع « لم ير له أثر، طوال الجائحة، وإلى اليوم، وغاب عنه الإبداع، والتواصل، وفشل في تحدي الرقمنة، ويعيش ما يشبه الفوضى، بسبب التطاحنات الإدارية ».

وفي مداخلة له في الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الاثنين، التي خصصت لموضوع « السياسات العامة، الموجهة إلى الشباب، وارتباطها بجائحة كورونا »، أكد عباسي أن الجائحة، إذا كانت قد أكدت صلابة المؤسسات الوطنية، التي لا يمكن أن نقبل أي شكل من أشكال التطاول عليها، أو النيل منها، وتجدد خلالها الالتحام القوي ما بين الدولة، والمجتمع، فإنها في المقابل عرت أعطاب السياسات العمومية الحكومية، التي اعتمدت في العشرية الأخيرة، خصوصا ذات الصلة بقضايا الشباب المغربي.

وقال النائب الاستقلالي إن المغرب، وهو على نهاية هذه العشرية الحكومية « الضائعة من زمن الإصلاح »، يشهد حصيلة حكومية في قضايا الشباب، هي الدليل الساطع على فشلها الكبير، والبنيوي في تحقيق وعودها، وشعاراتها، ودليل على أن هذه التجربة كانت فرصة ضائعة.

وأضاف المتحدث نفسه: « نخشى أن تكون الحكومة تعيش ما يشبه » العزلة الشعورية » عن الشباب، وأحلامه، ومطالبه، التي تتجاوز كثيرا تهيئ قاعة مسرح أو بناء دار للشباب، أو ملعب لكرة قدم أو مخيما للترفيه، أو الحصول على منصب شغل على أهميتها، إن أحلام الشباب المغربي، ومطالبه تكمن، أولا في الحرية، والعدالة، والمساواة، والكرامة، والتوزيع العادل للثروة ».

وشدد عباسي على ألا حل لمشاكل الشباب المغربي قبل استعادة ثقتهم في السياسيين، وخطابهم، وأن هذه الثقة لن تسترجع والحكومة فشلت في إعداد السياسة المندمجة للشباب، أو مع استمرار جمود المؤسسات الدستورية ذات الصلة بالشباب، والأسرة والطفولة، على الرغم من صدور القوانين المحدثة لها.

وأكد عباسي ضرورة استعادة ثقة الشباب بصون مكتسبات التمثيلية السياسية، وتوقيف تبخيس عمل البرلمان، وشيطنة الأحزاب، والتعدي على اختصاصات الجماعات الترابية، ودعوات الإلتفاف على الدستور، والإختيار الديمقراطي، ومحاولة إنتاج أسطورة التقنقراط هم الحل.

وتابع عباسي: « لن نستعيد ثقة الشباب إذا استمر الشباب المعتقل على خلفية الأحداث الاجتماعية خلف القضبان »، ولن تستعاد هذه الثقة « إذا استمرت البطالة في الارتفاع والفقر في الازدهار »، و »إذا استمر تسمين مقاولات كبرى بعينها، وإهمال المقاولات الصغرى » وإذا لم يعرف الشباب « أين الثروة ؟ ومن يحتكرها؟ ولماذا لا توزع ولو بقليل من العدل على المغاربة؟ »

وخلص النائب نفسه إلى أن ثقة الشباب لن تستعاد بالخطاب، والأطروحة السياسية نفسيهما، لأنهما أظهرا، بعد عشر سنوات، عجزهما عن تحويل الوعود إلى أفعال، والشعارات إلى حقائق.

شارك المقال