اكتسح حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات الجزئية ببلدية آيت أورير، أول أمس الخميس، وحصلت اللائحة، التي قادهاأحمد التويزي، المستشار البرلماني والرئيس السابق لمجلس جهة مراكش ـ تانسفت ـ الحوز، على 3721 صوتا، وهو مامكنها من حصد 19 مقعدا، من أصل 29 مستشارا المشكلين لمجلس الجماعة الترابية الواقعة بضواحي مراكش،واحتلت المرتبة الثانية لائحة حزب العدالة والتنمية، التي قادها فؤاد العزوزي، الكاتب الجهوي السابق لشبيبة العدالةوالتنمية بمراكش، وقد صوّت عليها 1010 ناخب، لتحصل على 5 مقاعد، فيما جاءت في المرتبة الثالثة لائحة حزبالتجمع الوطني للأحرار، بقيادة سعيد الكورش، الرئيس السابق للبلدية نفسها عن حزب « المصباح« ، والذي غير انتماءهالحزبي بعدما لم يتم اختياره وكيلا للائحة حزبه السابق خلال لقاء تنظيمي داخلي، وقد حصلت لائحته على 991 صوتا،ليحصد خمسة مقاعد بالمجلس الجماعي الجديد. ولم يتمكن حزب الاستقلال، من الحصول على أي مقعد، بعدما عجزعن بلوغ العتبة، التي وصلت إلى 351 صوتا، إذ حصلت لائحته بالكاد على 128 صوتا.
وقد جاء تنظيم هذه الانتخابات الجزئية، التي وصلت فيها نسبة المشاركة إلى 39%، بعدما أصدرت المحكمة الإداريةبمراكش، بتاريخ الثلاثاء 11 فبراير المنصرم، حكما قضى بحل المجلس البلدي لجماعة آيت أورير« ، على خلفية طلب تقدمبه عامل إقليم الحوز لحل المجلس الجماعي المذكور، بهدف وضع حد لحالة الجمود والشلل التام الذي يعيشه المجلس، وهوالطلب الذي استند فيه العامل إلى المادة 72 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تبرر اللجوء إلى هذه المسطرةالقانونية في حالة وقوع اختلال في التسيير، كرفض التداول، واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية، أو تدبير المرافق التابعةللجماعة.
هذا، ويوجد التويزي تحت المراقبة القضائية، منذ تاريخ الثلاثاء 25 فبراير الماضي، بمقتضى قرار من طرف قاضيالتحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بجرائم الأموال باستئنافية مراكش، يوسف الزيتوني، الذي أصدر أمرا،في ختام جلسةالاستنطاق الابتدائي للتويزي بالتاريخ المذكور، بسحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه ومنعه من مغادرة الترابالوطني،على خلفية التحقيق الإعدادي الجاري معه في شأن ملتمس موجّه للقاضي الزيتوني من طرف الوكيل العام للملكلدى الاستئنافية نفسها، بتاريخ 17 دجنبر الفارط، يطلب منه فيه إجراء أبحاث قضائية مع المستشار البرلماني، الذي كانرئيسا سابقا لبلدية آيت أورير بإقليم الحوز، للاشتباه في ارتكابه لجنايتي « اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحتيده بمقتضى وظيفته، وتزوير محررات رسمية واستعمالها« .
وكان قاضي التحقيق اتخذ قرارا مماثلا، بتاريخ الأربعاء 12 فبراير الجاري، ضد 8 أشخاص آخرين موضوع تحقيقإعدادي في الملف عينه، بينهم، ويتعلق الأمر بكل من ابن عم التويزي « ل.ت« ، الذي سبق له بدوره أن ترأس مجلس بلديةآيت أورير، المشتبه به في ارتكابه للتهمتين السابقتين، والباشا السابق لآيت أورير، « ع.آ« ، وحيسُوبي البلدية نفسها« م.م« ، وثلاثة مقاولين وهم: « ع.آ« ، « ع.ب« ، و« إ.ا« ، المشتبه في ارتكابهم جناية « المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامةموضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته« ، بالإضافة إلى تقنيين اثنين بالجماعة نفسها « م.م » و« ع.م« ، المشتبه في ارتكابهماجنايتي « المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته« ، و« المشاركة في تزوير محرراترسمية واستعمالها« ، والذين سبق للوكيل العام أن التمس وضعهم جميعا تحت المراقبة القضائية، وهو الملتمس الذي أيدهالقاضي الزيتوني.
ومن المقرر أن يعيد هذا الاكتساح الانتخابي المياه إلى مجاريها بين القيادة الجديدة لـ« البام » والتويزي، الذي كان عضواسابقا بالمكتب السياسي وكان محسوبا على تيار حكيم بنشماش، وكانت علاقته متوترة مع العديد من قياديي الحزبالمناوئين للأمين العام السابق، إذ سبق له أن اتهم زميله في المكتب السياسي للـ« البام » والرئيس الحالي لجهة مراكش ـآسفي، أحمد اخشيشن، ونائبه الأول ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأخير للحزب، سمير كودار، بـ« توظيف أموالجهة مراكش في صراعات الحزب الداخلية« . ونفى كودار الاتهامات السابقة، موضحا بأن إقليم الحوز يستفيد منالبرامج والمشاريع التنموية الممولة من الجهة شأنه في ذلك شأن باقي الأقاليم، وهي المشاريع التي قال بأن برمجتها تتمفي إطار تداولي وديمقراطي.