وجه نقابيون طلب تدخل عاجل إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ووزير التربية الوطنية وتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، ووزير الشغل والإدماج المهني، محمد مكراز، حول وضعية الشغلية في مؤسسات التعليم الخصوصي، التي تفاقمت في ظل أزمة كورونا، ليجد عدد منهم حقوقهم مهضومة.
وقالت الجامعة الوطنية للتعليم إنها وجهت طلبها إلى المسؤولين الحكوميين الثلاثة، نهاية الأسبوع الجاري، في موضوع عدم احترام تطبيق قانون الشغل في أغلبية المؤسسات التعليمية الخصوصية.
وقالت النقابة إن معطيات الواقع أكدت أن معظم العاملين في المؤسسات الخاصة، لا يتقاضون الحد الأدنى للأجور، ولا أجور شهري، يوليوز، وغشت من كل سنة، ولا يتم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولاتعويضهم عن العطلة السنوية، إضافة إلى أن جلهم لا يستفيدون من أي تكوين مستمر، ومن أي تحفيز.
واعتبرت النقابة نفسها أن العاملين في القطاع الخاص، يتعرضون، كذلك، للمس بالكرامة والمنع من ممارسة الحق النقابي، الذي تكفله كل القوانين، والمواثيق.
أزمة العاملين في التعليم الخصوصي، حسب النقابة ذاتها، تفاقمت في ظل الجائحة، إذ لم تتردد مجموعة من المؤسسات في الرمي بهم في مستنقع الطرد تحت دواعي عدم قدرتها على تحمل نفقات أجورهم، وتعويضاتهم المستحقة، واكتفت مؤسسات أخرى بصرف الإعانة، التي خصصها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للمقاولات، التي توقفت أنشطتها، خلال فترة الحجر الصحي، بالنسبة إلى المسجلين في الصندوق، والمحددة في 2000 درهم، كما أن هناك مؤسسات حَرَمت أطرها التربوية من أجورهم، على الرغم من أنهم استمروا في أداء عملهم، ومهامهم التربوية، والإدارية عن بعد، ما يعد استهتارا بكل القوانين، والأنظمة، واستغلالا فاضحا للجائحة، للتخلي عن التزاماتها، وواجباتها، ومسؤولياتها.
وطالبت النقابة نفسها المسؤولين الثلاثة بوجوب تصحيح الوضع الاجتماعي للعاملات، والعاملين في التعليم الخصوصي، وفرض احترام العمل النقابي في القطاع، ورفع كل أشكال التضييق في ممارسته، وتمكينهم من الأجور المستحقة لعملهم التربوي، والإداري، وإلزام أرباب المؤسسات باحترام الحد الأدنى للأجور لكل الفئات العاملة في هذا القطاع، والتصريح الفوري، والجماعي لكل العاملات والعاملين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، واحترام عدد ساعات العمل القانونية، والاستفادة من العطلة السنوية المؤدى عنها، وتأدية أجور شهري يوليوز، وغشت من كل سنة، وإلحاقهم بمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية.
وتتشبث الجامعة، بكون التعليم العمومي المجاني، والموحد، هو البديل الحقيقي في توزيع المعرفة، وأنه الضامن لأمن، ومستقبل الوطن، والضامن للاستقرار الاجتماعي، والنفسي لكل العاملات والعاملين به، وهو الخيار الوحيد لمواجهة التحديات المستقبلية.