الإدريسي: مسألة احترام حقوق الإنسان "مرتبطة بالممارسة اليومية"

15/08/2020 - 23:00
الإدريسي: مسألة احترام حقوق الإنسان "مرتبطة بالممارسة اليومية"

يوم الاثنين 4 غشت كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن مذكرته التي قدمها للجنة الملكية المكلفة بإعداد النموذج التنموي، والتي دعا فيها إلى اعتماد مقاربة تنموية « دامجة لحقوق الإنسان ».

ومن أبرز الملاحظات التي سجلها المجلس في مذكرته، وجود مفارقة بين القانون وواقع الحقوق في المغرب، مشددا على وجود « معوقات فعلية لحقوق الإنسان في المغرب » تتمثل في « صعوبات ترجمة الترسانة القانونية إلى ضمانات فعلية لحماية الحقوق والحريات »، والتفاوتات في الولوج إلى الحقوق كمصدر للتوترات الاجتماعية »، و »ضعف البعد الحقوقي للسياسات التنموية »، و »انحسار قيم الديمقراطية والمواطنة والسلوك المدني »، فضلا عن هاجس الاستدامة. 

فما هي مظاهر هذه المفارقة بين النصوص والواقع؟ وما أسبابها وأبعادها؟

عبدالصمد الإدريسي، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، يؤكد بدوره أن التوفر على نصوص قانونية ضامنة للحقوق والحريات هي « مسألة مهمة وخطوة أساسية »، لكنها غير كافية ولا يمكن أن تعتبر وحدها مؤشرا لقياس مدى احترام هذه الحقوق والحريات..

يضيف الحقوقي، « ذلك أن مسألة احترام حقوق الإنسان مرتبطة بالممارسة اليومية، لمختلف المتدخلين في هذا المجال، وكل ما يمكن أن يسجل من خروقات »، فهو « يسيء للملف برمته بغض النظر عن القوانين التي تكون جيدة وضامنة للحقوق »، كما أن الممارسة اليومية في كثير من الأحيان تكون غير منضبطة للقانون، وهو ما يشكل خرقا لهذا القانون، وبالتالي انتهاكا حقوقيا..

وبالتالي يرى الإدريسي أن إقرار القوانين رغم أهميته غير كاف، بل لا بد من إقرار « ممارسات » منضبطة له وتحترم الحقوق والحريات الأساسية..

واعتبر أن هذا هو « جوهر الإشكالية في المغرب »، قائلا: « نعم نحتاج إلى ملاءمة العديد من القوانين مع المواثيق الدولية ومع الدستور، لكننا نحتاج قبل ذلك ومعه إلى احترام الترسانة الدستورية والقانونية الموجودة، والتي في كثير من مقتضياتها جيدة »، مشددا على أنه لا يمكن الحديث عن نموذج تنموي دون مدخل وأساس حقوقي.

 

شارك المقال