في ظل صمت رسمي في المنطقة عن الاتفاقية الإماراتية الإسرائيلية، أصدرت وزارة الخارجية الموريتانية، موقفا تدعم فيه الخطوة الإماراتية، ما أشعل فتيل الخلاف في الأوساط السياسية بالجارة الجنوبية.
وقالت وزارة الخارجية الموريتانية، التي لا زال يديرها اسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن “دولة الإمارات العربية المتحدة، تمتلك السيادة المطلقة والاستقلالية الكاملة في تسيير علاقاتها وتقدير مواقفها وفق مصالحها الوطنية، ومصالح العرب والمسلمين وقضاياهم العادلة”.
وأكدت الخارجية أن موريتانيا لها ثقة مطلقة في قيادة دولة الامارات، وأنها ستراعي في أي موقف تتخذه مصالح الأمة العربية والشعب الفلسطيني ومعاناته وهو يرزح تحت الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي، مشيرة إلى أن “الإمارات بما عرف عنها من حكمة وحسن تقدير، ستتخذ كافة التدابير والضمانات لاستعادة الفلسطينيين حقوقهم وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
الموقف الرسمي الموريتاني أشعل فتيل غضب في البلاد، حيث خرح حزب التجمع الوطني للإصلح والتنمية « تواصل »، الحزب الرسمي لإسلاميي البلاد، بلاغا شديد اللهجة ينتقد فيه موقف الحكومة.
وقال الحزب في بلاغه الصادر اليرم الأحد، أنه يشعر بالصدمة « من مضمون بيان وزارة الخارجية الموريتانية المزكي لهذا القرار المشين »، معتبرا هذا البيان « ارتهان غير مقبول لسياسات ومواقف دولة أخرى اختارت الوقوف ضد قضية الأمة الأولى والتمالؤ مع أعدائها وتنفيذ مخطاطاتهم وأجنداتهم في المنطقة، وهو ما يشكل ضربا في الصميم لحالة الاجماع الوطني تجاه هذه القضية التي لا نقبل كغيرنا من القوى الحية في هذه البلاد المساومة عليها ».
غضب « تواصل » لم يقف عند هذا الحد، بل أنهى بيانه بتوجيه الدعوة لكل القوى الحية الى التعبير بقوة وبالوسائل المناسبة عن رفضها واستنكارها لكل أشكال وألوان التطبيع.