عيّنت السعودية عشر نساء في مواقع قيادية في رئاسة شؤون المسجد الحرام، والمسجد النبوي في مكّة، والمدينة، وفق ما أعلنت السلطات، أمس الأحد، إذ تسعى المملكة المحافظة من خلال ذلك إلى تعزيز موقع المرأة، ودورها.
ويعدّ تعيين نساء في مواقع قيادية عليا في المؤسسات الدينية خطوة نادرة في المملكة، التي تشهد حملة تحديث واسعة، يقودها وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث عينت نساء في إدارات مختلفة إدارية، وتقنية، وفق بيان صادر عن الرئاسة العامة للحرمين الشريفين.
وقال البيان إن القرار يأتي من حرص رئاسة الحرمين على مواكبة رؤية المملكة 2030 « وتمكيناً للمرأة السعودية ذات التأهيل العالي والقدرات الكبيرة ».
وبحسب وسائل الإعلام، فإن رئاسة الحرمين عينت 41 امرأة في السابق في مواقع قيادية، عام 2018.
وسعى الأمير محمد إلى تعزيز فرص توظيف المرأة كجزء من خطته « رؤية 2030″، التي تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة، وإنهاء اعتمادها على النفط.
ووصل عدد النساء العاملات في السعودية إلى 1.03 مليون في الفصل الثالث من عام 2019، أي 35 في المائة من إجمالي القوة العاملة، مقابل 816 ألفا عام 2015، وفق بيانات رسمية.
وسمحت الإصلاحات في المملكة للمرأة بقيادة السيارة، وارتياد دور السينما، والحفلات، والأماكن العامة، إلا أن هذه الإصلاحات رافقتها حملة توقيفات بحق المعارضين، إذ اعتقلت السلطات السعودية، وحاكمت أكثر من 10 ناشطات قمن بحملات من أجل إعطاء المرأة السعودية حقّ قيادة السيارة، ما أثار موجة شجب عالمية، وادّعت بعض المعتقلات أنهنّ تعرضن للتعذيب وإساءات جنسية من قبل المحققين.