نقطة نظام.. انتهازية وفساد الأحزاب

19/08/2020 - 00:00
نقطة نظام.. انتهازية وفساد الأحزاب

الأخبار التي تصلنا مفادها أن الأحزاب تتقاسم غنيمة المناصب العليا بينها وبين روادها من خلال المواقع الاعتبارية التي تحتلها داخل منظومة تدبير الشأن العام، من حكومة وبرلمان وباقي الهيئات التمثيلية.

لم تعد الأحزاب تكترث بالفعالية وبالملفات الكبرى العاجلة، بقدر ما تولي الاهتمام للمنافع والغنائم التي تستفيد منها لإرضاء أعضائها أولا باعتماد مساطر شكلية في الانتقاء. هذا المنطق الذي تشتغل به الأحزاب المشكلة للأغلبية، والتي هي في المعارضة اليوم بعدما كانت في الأغلبية بالأمس، سيعمل على تدمير ما تبقى داخل الإدارة وسيضعف الدولة والبلاد.

للأسف، هذا المستوى الرديء جدا بدأته حكومة بنكيران، والآن تكرسه حكومة العثماني من خلال الاستغلال السيئ لمضامين الدستور الجديد الذي جاء ليكرس الفعالية، لكنه تحول، للأسف، إلى منفذ للفساد لأن الأحزاب صاغته على مقاسها. السبب في هذا التردي، كذلك، هو ضعف آليات المتابعة والمراقبة والمحاسبة.

المواطن حائر ويتساءل: متى سيجري إيقاف هذا الانزلاق والعبث؟ وأين يوجد أمل الإنقاذ؟ من هي الجهة التي خُولت افتحاص هذا المجال قبل فوات الأوان والخروج بالخلاصات الضرورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

الحكومة تقوم بهدم الإدارة والمؤسسات وبتحويلهما إلى محميات تابعة لها، وتأتي وتتساءل كباقي المواطنين عن تردي أداء الإدارة والمؤسسات العمومية وتراجع معدلات النمو الاقتصادي على المديين المتوسط والبعيد.

الوضع أصبح اليوم أعقد مع جائحة كورونا.

شارك المقال