بنعبدالله: يجب تفادي حجر صحي قاس وشديد

24/08/2020 - 20:00
بنعبدالله: يجب تفادي حجر صحي قاس وشديد

خطاب الوضوح والمسؤولية.. هكذا يمكن وصف الخطاب الملكي في ذكرى ثورة الملك والشعب في 20 غشت 2020. الخطاب رسم صورة قاتمة للوضع الوبائي، في ظل عدم الالتزام بالحجر الصحي الذي أدى إلى ارتفاع عدد الإصاباتوالوفيات بشكل غير مسبوق، واكتظاظ المستشفيات بالحالات الخاضعة للعلاج. في ظل هذه الوضعية جاء في الخطابالملكي أن اللجنة العلمية المختصة بوباء كوفيد ــ 19، « قد توصي بإعادة الحجر الصحي، بل وزيادة تشديده، وأنه « إذادعت الضرورة لاتخاذ هذا القرار الصعب، لا قدر الله، فإن انعكاساته « ستكون قاسية على حياة المواطنين، وعلىالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية« . فهل يمكن أمام هذا الوضع العودة إلى الحجر الصحي الشامل؟ وهل يتوفر المغربعلى الإمكانيات الاقتصادية للازمة لمواجهة تحديات الحجر؟

يرى نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الجميع بات مطالبا بالتعبئة، للحد من انتشارالوباء، « تفاديا للرجوع لحجر صحي قاس وشديد » لأن انعكاساته ستكون « صعبة جدا على المستوى الاقتصاديوالاجتماعي للفئات المستضعفة من شعبنا« . وبخصوص الدور الذي يمكن أن تقوم به الأحزاب السياسية، شدد على أنأهمية دورها في يكمن في « المجهود التعبوي الوطني، موضحا أن حزبه سعى إلى المساهمة في هذا الدور، حين أصدرليلة الخطاب الملكي بلاغًا للمكتب السياسي، دعما لما تضمنه الخطاب، مؤكدا على « الدور المنبري الخطابي والتوجيهيللأحزاب السياسية« . وفِي هذا السياق أشار إلى أن حزبه بعث نهاية الأسبوع « دورية لجميع هياكل الحزب من أجلالتعبئة الشاملة » من أجل التحسيس بمختلف الأوجه سواء تعلق الأمر بدور النصح والوقوف إلى جانب المواطناتوالمواطنين للتعريف بخطورة المرض، أو تعلق الأمر بالتعريف بالإجراءات الاحترازية الضرورية من تباعد اجتماعي وغسلمتكرر للأيدي، وكذا حمل الكِمامات وتوزيعها على السكان في الأحياء الشعبية.

من جهة أخرى، أشار إلى أن هذه الدورية تطلب من مناضلات ومناضلي الحزب أن يقوموا بجهود التحسيس « بدونالإدلاء بانتمائهم الحزبي« ، تفاديا لأي تأويل سلبي وكذا حتى لا يكون هناك رد فعل من السلطات في سياق تأويل مرتبطبالاستحقاقات المقبلة.

وعبر بنعبد لله عن أسفه أن التحركات الحزبية تأثرت سلبا حتى في مرحلة الحجر الصحي، بحيث « لم نسمع عن عملالأحزاب » رغم أن حزبه « كان من الأحزاب القليلة التي قامت بدورها بشكل قوي« ، لكنه اعترف بعائق « الخوف منالاستغلال السياسوي » الذي « جعل السلطة تفضل وضع حد لأي تحرك للأحزاب« ، وهذا أمر، يقول الأمين العام لحزبالتقدم والاشتراكية، « ليس مفيدا اليوم« ، مشيرا إلى أنه لا يقصد تقديم الدعم المادي لأنه قد تحدث « تصرفات غيرمحمودة« ، بل يقصد العمل التعبوي التحسيسي إلى جانب المواطنات والمواطنين.

شارك المقال