من المرتقب، أن يقدم دفاع نشطاء جرادة الذين تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها المدينة، طلبا أمام محكمة الاستئناف في مدينة وجدة، يوم غد الثلاثاء، قصد الإستئناف الأحكام الابتدائية التي صدرت قبل ما يقارب خمسة أيام.
وعبر دفاع معتقلي احتجاجات جرادة الأخيرة والتي يبلغ عددهم 7 نشطاء، عن استنكارهم الأحكام الصادرة في حقهم، قبل أيام بمحكمة الابتدائية في وجدة.
إلى جانب ذلك، عبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة، اليوم الاثنين، عن إدانته للأحكام القاسية الصادرة في حق هؤلاء النشطاء القابعين في سجن المحلي بمدينة بركان.
وكانت المحكمة الابتدائية في مدينة وجدة قضت بالسجن في حق الطيب موغلية ومصطفى ادعيتين، بـ 6 أشهر حبسا نافذا وغرامة 5000درهم، وبالسجن في حق نورالدين اشيبان بما قضى وغرامة 500درهم، وبالسجن في حق عيسى لبقاقلة لـ3أشهر حبسا نافذا وغرامة500درهم.
كما قضت المحكمة بالسجن في حق عبد العزيز بودشيش: سنة واحدة حبسا نافذا وغرامة 5000درهم، وبالسجن في حق بوجمعة قسو لشهرين حبسا نافذا وغرامة 500درهم، وأما عبد القادر موغلي فقد حكم عليه بـ 4أشهر حبسا نافذا وغرامة 5000درهم.
ووُجهت إلى المعتقلين السبعة تهم المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها، وعدم التقيد بالأوامر، والقرارات، الصادرة عن السلطات العمومية في منطقة، أعلنت فيها حالة الطوارئ الصحية، وتحريض الغير على مخالفة القرارات المذكورة بواسطة الخطب، والصياح في أماكن عمومية بواسطة وسائل إلكترونية، والتحريض على جنح كان لها مفعول فيما بعد، بواسطة الخطب، والصياح بوسائل إلكترونية في أماكن عمومية.
وكان السكان قد استيقظوا، قبل أسابيع، على وقع حادث وفاة مهدي بلوشي، الثلاثيني، الذي كان يشتغل في إحدى التعاونيات، التي تستخرج الفحم الحجري من آبار جرادة، بينما أصيب شقيقه بجروح جراء الحادث.
وحج عدد من شباب مدينة جرادة إلى المستشفى الإقليمي، للوقوف على تفاصيل وفاة الشاب، وتم إخبارهم أن الأبحاث لاتزال جارية، للتأكد مما إذا كان الفقيد تربطه أوراق عمل رسمية بالتعاونية، إلا أنهم فوجئوا بدفنه في عملية، وصفوها بالسرية.
الدفن السريع للضحية، خلف موجة غضب وسط شباب المدينة، خصوصا أن الحادث قلّب عليهم مواجع، كانت قد عرفتها، قبل سنتين، حينما أودت حادثة مماثلة بحياة شابين شقيقين، تفجر على إثرها حراك، لم يوقفه إلا اعتقال عدد من نشطائه