اعلن هشام المشيشي، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة التونسية، اليوم الخميس، أنه تم الاستغناء عن وزير الثقافة المقترح، وليد الزيدي، أول كفيف مرشح لمنصب وزاري، من تشكيلة الحكومة المقترحة.
وبرر المشيشي القرار المذكور بأنه جاء عقب تصريحات « الوزير الكفيف »، التي عبر فيها عن تعففه عن تحمل هذه المسؤولية، معلنا أنه قرر التخلي عن هذا المرشح الوزاري، وتعويضه بشخصية أخرى.
وأكد رئيس الحكومة المكلف في السياق ذاته أنه: « لا مجال للتردد في خدمة تونس والتعفف عن تلبية نداء الواجب الوطني ».
وكان وليد الزيدي، المرشح لمنصب وزير الثقافة، قد نشر، أول أمس الثلاثاء، تدوينة على حسابه في فايسبوك تدوينة، قال فيها « إيمانا منه بأن مكانه الطبيعي هو الجامعة، والتدريس، وأنه لم يسع مطلقا لأي منصب مضيفا كون الثقافة حياة ».
وردا على القرار ذاته، أكد الزيدي صحة ما ورد في التدوينة على حسابه في فايسبوك، التي تحدث فيها رفضه، وتعففه عن تولي منصب وزير الثقافة في الحكومة الجديدة، نافيا في السياق ذاته االانسحاب، وأار إلى أنّه تحدث عن احتمال، وليس قرار انسحاب.
ووليد الزيدي من مواليد عام 1986 في محافظة الكاف « غرب تونس »، فقد بصره في سنته الثانية « عام 1988″، إثر مرض خبيث أصابه، تحصل على درجة الدكتوراه، عام 2019، في الآداب العربية من جامعة « منوبة » في تونس، وصار يلقب بطه حسين تونس.
وانطلق الزيدي في مشواره المهني كأستاذ مبرز ملحق الترجمة والبلاغة في كلية الآداب والفنون والإنسانيّات بمنوبة، ثم كباحث متخصص في العلوم البلاغيّة، والتداوليّة، بالإضافة إلى تخصصه في علم نفس الإعاقة، وهناك أحرز على الدكتوراه في البلاغة.
وكان رئيس الحكومة التونسي قد أعلن، مطلع الاسبوع الجاري، عن تشيكلة الحكومة المقترحة الجديدة، التي ضمت أول وزير كفيف في تاريخ تونس، إلى جانب 24 شخصا من التقنوقراط.