وقفت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير حديث لها، على الصعوبات، التي واجهتها عدد من الأسر المغربية لولوج أبنائها إلى التعليم عن بعد، خلال فترة الحجر الصحي، خلصت من خلالها إلى أن التعليم عن بعد فاقم الفوارق.
ونقلت المنظمة، في تقريرها الصادر هذا الأسبوع، أن الأمية الرقمية كانت من بين أهم العواقب، التي واجهت التلاميذ المغاربة، وحتى الأساتذة، ونقلت شهادة تلميذة من مراكش، قالت فيها إنها بعد توقف الدراسة الحضورية، لم يتواصل مع تلاميذ قسمها سوى أستاذ الرياضيات، لجمع معطياتهم، ومدهم بقنهم السري للولوج إلى منصة التعليم عن بعد، غير أن جل التلاميذ في قسمها لم يتمكنوا من الولوج إلى المنصة لمدة، قبل أن يتم تغيير قنهم للمرة الثانية، ويتمكنوا من الولوج.
وحسب التلميذة ذاتها، فإن التلاميذ، وفي كثير من الأحيان، كانوا يجدون صعوبة في سماع أساتذتهم عبر منصة التعليم عن بعد، كما أن أساتذة آخرين لا يلقون دروسهم، ويخبرون التلاميذ بأن رصيدهم من الأنترنت لم يكن كافيا لولوجهم إلى منصة التدريس، بينما اختار آخرون، مثل أستاذها في الفيزياء، عدم التدريس كليا خلال تلك الفترة.
ومن بين أوجه تعميق الفوارق، التي رصدتها المنظمة، عدم تمكن عدد من الأسر من الولوج إلى صبيب أعلى من الأنترنت، ونقلت شهادة تلميذة تعول أسرتها على أمها، التي تشتغل عاملة نظافة، قالت إن شبكة الأنترنت في بيتها بطيئة، غير أن والدتها لا تستطيع آداء فواتير صبيب أفضل، ولا تحمل تكاليفه، ما أثر في تدريسها عن بعد، وجعلها تعطي الأولوية لبعض الدروس على حساب أخرى.
يذكر أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي خيرت أسر وأولياء التلاميذ بين اعتماد التعليم عن بعد وبين الحضوري، في الموسم الدراسي الذي يشارف على الانطلاق، بعد أيام، في ظل الجائحة.