أصر مراهقون، وشبان في بعض أحياء مدينة الدارالبيضاء على بث الرعب في صفوف المارة، صباح اليوم الأحد، عبر رشقهم بالبيض، أو رشهم بماء جافيل، تحت ذريعة الاحتفال بما يسمى « يوم زمزم ».
ولم يتوقف الأمر في الليلة البيضاء، التي قاضها بعض الشبان في مواجهة رجال الأمن بمفرقعات، أو إحداث الفوضى، وإضرام النار هنا وهناك، بل إن بعضهم أصر على تحويل بعض الأحياء الشعبية، مثل الحي المحمدي، وعدد من أحياء درب السلطان، والبرنوصي إلى ساحة معركة، لاحقوا فيها بعضهم بعضا، بالرمي بالبيض، والرش بالماء، وتمادى بعضهم في ذلك ليستعمل ماء جافيل، لإثارة الرعب في صفوف المارة.
ولجأ حراس بعض الإقامات السكنية إلى استعمال الهراوات، لمنع ولوج الشباب المحدثين للفوضى المذكورة، من أجل عدم إحداثهم الفوضى في مدخلها وتلويثها بالبيض أو مواد غريبة، غير آبهين بانتقال عدوى كورونا.
وعاشت مدينة الدارالبيضاء، ليلة أمس السبت، ليلة عاشوراء غير عادية، إذ شهدت استنفار السلطات المحلية، ورجال الأمن، بعد إصرار أطفال، وشباب أحياء شعبية على الاحتفال بـ”شعالة”، و”المفرقعات”، والرقص، والغناء، على الرغم مما تشكله مثل هذه التجمعات من خطر في زمن كورونا.
وتحدى أبناء أحياء شعبية الظروف الراهنة، وأصروا على إضرام النار في صناديق خشبية، وإطارات مطاطية، واستعملوا المفرقعات في مهاجمة السلطات، التي كانت تخمد النيران.
في منطقة سيدي عثمان، وثقت كاميرا “اليوم 24″، تدخلات رجال الأمن، والسلطات، لتفريق التجمعات، وإخماذ نيران “شعالة”، ومنع إقامتها في مناطق جمعت فيها صناديق خشبية، وإطارات للغرض المعلوم.