أجزم أنك لازلت مبتسما، كعادتك، وأنت تقضي ليلتك المائة من العزلة « الاحتياطية« ، عزلة عمن أحببت وعمن أحبوك، عزلةعن قرائك الذين ألفوك، وألفوا منك، كما قال غابرييل غارسيا ماركيز، الصدق وقول الحقيقة، اللذان تؤمن أنهما قد لايكسبانك الكثير من الناس، لكنهما سيوفران لك أفضلهم على الأقل. فلا تتوقف عن الابتسام حتى وإن كنت حزينا، فلربمافتن أحد بابتسامتك.
لي كامل اليقين أنك، رغم ظلام زنزانتك، فإنها تضيء من وجدانك. حتما، تغير عنوانك ومكان إقامتك وطريقة عيشك وموعدتنظيف أسنانك.. لكن ما يشفع هو أن لك متسع من الزمن لتلتهم كتبك القليلة، كما يلتهم الريفي رغيف خبز ساخن.
أعلم أنك لازلت مصابا بذاك الداء الذي لا شفاء منه، داء الأمل. فأنت في سجنك، كما قال درويش، لا تقول انتهى كلشيء، بل بدأ كل شيء، والبداية هي الحرية. فالرفق يدوم لصاحبه والخرق يصير إلى الهرج.
صمودا، إن موعدنا الحرية.