«إجراءات احترازية» تقض مضجع مسافرين مغاربة قادمين من الخارج

05 سبتمبر 2020 - 22:00

رغم الانفراج التدريجي في حركة السفر الجوي من الخارج إلى المغرب، بالنسبة للمواطنين العالقين وأفراد الجالية المغربية والمقيمين الأجانب، في إطار الرحلات الاستثنائية المستمرة إلى غاية 20 شتنبر الجاري، التي تؤمنها شركة الخطوط الملكية المغربية والعربية للطيران؛ إلا أن طول مسار الرحلات ينغص فرحة المسافرين العائدين إلى أرض الوطن، ويدفع آخرين لتأجيل سفرهم إلى وقت لاحق.

ومن بين العراقيل التي تواجه مغاربة الخارج، خاصة القادمين من دول آسيا وأمريكا وكندا، وحتى القادمين من دول أوروبية في اتجاه مدن الجنوب والأقاليم الصحراوية، عدم وجود رحلات مباشرة بين مختلف الوجهات الدولية، حيث يضطر المسافرون إلى التوقف في المطارات الأوروبية التي لها خطوط مباشرة مع المغرب، وتغيير الطائرة (L’escale)، عبر مطار العاصمة الفرنسية باريس، برشلونة الإسبانية، بازل السويسرية، والعاصمة البريطانية لندن.

واستمعت “أخبار اليوم” إلى شهادة إنعام بنسليمان، مسافرة مغربية قادمة من واشنطن إلى المغرب مرورا بمطار باريس، حيث قالت إن المسافرين القادمين من دول الخليج أو أمريكا ولا يتوفرون على تأشيرة شينغن، يصطدمون بعراقيل تعجيزية قبل مواصلة رحلاتهم نحو أرض الوطن، بسبب إلزامية إجراء اختبار الكشف عن “كوفيد 19” كشرط ضروري لاستكمال مسار الرحلة.

وأضافت بنسليمان أنها وعدد من المسافرين المغاربة اضطروا إلى المبيت في المطار الفرنسي، وتوجيه نداء المساعدة عبر صفحات التواصل الاجتماعي من أجل تسهيل عملية إجراء التحاليل التي تتطلب الدخول إلى التراب الفرنسي، والبحث عن مختبر، والإقامة في فندق مدة يومين على الأقل في انتظار ظهور نتائج الفحوصات المخبرية.

إلا أن المشكلة تكمن، حسب المتحدثة، في التمديد الاضطراري لمدة رحلة السفر، علاوة على النفقات الإضافية التي لا يتوفر كل مسافر على مصاريفها، حيث يحتاج المسافر أداء تكلفة التنقل من المطار إلى وسط العاصمة الفرنسية على سبيل المثال، والإقامة في الفندق ليومين، وتكاليف تحاليل PCR وسيرولوجي، التي تشترطها السلطات المغربية في المطارات.

من جهة أخرى، عاينت “أخبار اليوم” عراقيل مماثلة تستقبل المسافرين القادمين من مطار برشلونة إلى مطار طنجة الدولي، حيث صرح بعض المسافرين الذين تحدثت إليهم الجريدة أن تعامل السلطات في المطار معهم فيها الكثير من الحذر المبالغ فيه، كما لو أنهم “كائنات موبوءة”، على الرغم من إدلائهم بكشوفات الفحوصات المخبرية.

وعبر مهاجر مغربي قدِم من برشلونة وكان في انتظار تغيير الطائرة المتوجهة من طنجة إلى مراكش، عن استغرابه الشديد إلزام المغاربة القادمين من الخارج، بالقيام بالتحاليل المخبرية في دول الإقامة عوض فرضها في بلد الاستقبال، حيث تعقد السلطات حركة السفر للراغبين في المجيء إلى أرض الوطن عوض تشجيعهم، ومن جهة أخرى، تضيع الدولة 200 يورو عن كل مسافر قادم من الدول الأوروبية، في الوقت الذي يمكن أن تستفيد خزينة المغرب من عائدات هذه الخدمة من العملة الصعبة.

وعبر المتحدث، الذي ينحدر من مدينة ورزازات، عن استيائه من الإجراءات المعقدة في المطارات المغربية، والتي قال إنها تنغص فرحة احتضان الوطن، وتكرس انطباعات سلبية عن تعامل الإدارة المغربية في النقط الحدودية الجوية، بشكل معاكس تماما للدعايات الترويجية لعملية استقبال مغاربة الخارج.

من جهة أخرى، أفاد مصدر من المكتب الوطني للمطارات للجريدة، أن حركة النقل الجوي شهدت ارتفاعا طفيفا خلال شهر غشت الماضي، بعد ركود شبه تام طيلة شهور الحجر الصحي، رغم أن شبكة الخطوط الدولية ما تزال منحصرة في بعض المطارات الأوروبية، بالإضافة إلى بعض الدول الإفريقية، كتونس ومصر انطلاقا من مطار الدار البيضاء.

وأوضح نفس المصدر أن مطارات الرباط وطنجة وفاس والناطور، تشهد أربع رحلات دولية يوميا في اتجاه مدينة كولون الألمانية، وشارل روا في بلجيكا، وأمستردام ورودردام الهولنديتين، وبوردو، ستراسبورغ، ومونبولي، باريس، ذهابا وإيابا، بالإضافة إلى وبرشلونة وبروكسيل إيابا فقط.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

faty منذ سنة

ها علاش مابغيناكم تبيعو لارام حيث هذا ارث وطني والطيارات ديالنا هما لي كيوصلونا للمناطق الجنوبية اما باقي الطيارات العالمية كتشرط علينا وتتحكم فينا كيف بغات