أكد حقوقيون أن معتقلي حراك الريف، المشمولين بالعفو الملكي الأخير، كانوا قد صاغوا وثيقة سياسية، أوضحوا فيها مواقفهم من عدد من القضايا، بعد حوارهم مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وقالت مصادر موثوقة إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان طلب من المعتقلين، الذين جمعهم به حوار، توضيح موقفهم من ثلاث قضايا، وهي طبيعة الحراك، الذي عرفته المنطقة، وسلميته، وموقفهم من قضية الانفصال.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المعتقلين صاغوا وثيقة من ست صفحات، تحدثوا فيها عن طبيعة الحراك، ومطالبه، وسلميته، وأكدوا أن الحراك لم يكن بمطالب انفصالية، بدليل مسيرة شهدتها الحسيمة، آنذاك، عبرت بوضوح عن هذا الموقف، كما أن الحراك لم تصدر عنه أي وثيقة تدعو إلى تغيير النظام السياسي، وهذا المطلب لم يكن مطروحا في الحراك.
وتحت طلب المجلس، حسب المصادر نفسها، عكف المعتقلون على تلخيص وثيقتهم في صفحة ونصف الصفحة، متضمنة ذات المواقف، بوضوح.
وسبق لأحد المعتقلين، المفرج عنهم في العفو الملكي الأخير، أن تحدث، في مداخلة رقمية له، عن « وثيقة سياسية »، قال إنه تم تداولها بين المعتقلين المفرج عنهم.
يذكر أنه من بين 1446 شخصا، شمل العفو الملكي بمناسبة عيد العرش، نهاية شهر يوليوز الماضي، 24 معتقلا من حراك الريف، الذين عانقوا الحرية، بعدما كانت قد صدرت في حقهم عقوبات سجنية تراوحت بين 4 و10 سنوات.