نقطة نظام.. القرار مفكك

09/09/2020 - 07:30
نقطة نظام.. القرار مفكك

أخطر ما كشفته بلاغات منتصف الليل الأخيرة الخاصة بتدبير الوضعية الوبائية، هو تكريس حالة تفكك وتشرذم في القرار الرسمي، اعتقدنا في فترات سابقة أنها حالة استثنائية مرتبطة بسياق الجائحة.

التضارب والتقاطع في بلاغات الجهات الرسمية مساء أول أمس، بين وزارة التربية الوطنية التي تتصرف كما لو كانت تتصرف في جزيرة معزولة وغير معنية بالوضعية الوبائية، والسلطات الترابية المحلية التي دخلت على الخط لتمنع حدوث كوارث حقيقية في حال جرى فتح المؤسسات التعليمية بالشكل الذي خططت له وزارة سعيد أمزازي، يعني أن الحكومة استسلمت بشكل كلي لهذا التفكك في اتخاذ القرار، وبات طبيعيا بالنسبة إليها العمل بمقولة « كلها يلغي بلغاه ».

ما ردده أمزازي طيلة الأسابيع الماضية وإلى غاية بيانات الإصرار على الكارثة التي صدرت في اليومين الماضيين، لا يرتبط بأية صلة بالمعطيات الصحية والوبائية، وتلك الخاصة بالنظام العام في أبعاده الاقتصادية والاجتماعية. وحده هذا الوزير يتصرف كما لو كان طفلا يحوز لعبة مزعجة ويصر على استعمالها مهما سبّبه للآخرين من إزعاج.

هل كانت وزارة « باب الرواح » تشتغل بشكل منفصل عن المعطيات الوبائية الخاصة بالدار البيضاء ومراكش وسيدي يحيى… وبقية التراب الوطني، حتى تصر على مناقضة نفسها، وتفتح أبواب المدارس أمام التلاميذ رغم أنها تقرّ وبشكل رسمي بأن الوضع الوبائي مقلق؟

وهل يبرر الحرص التكنوقراطي على إحياء الدورة الاقتصادية للتعليم الخصوصي، وحيازة سجلات تتضمن التحاق جميع التلاميذ بالأقسام الدراسية لتقديمها لهيئات التقييم والرصد الأممي والدولي، هذه المغامرة واللخبطة التي سبّبتها وزارة « باب الرواح »؟

 

شارك المقال