في ظل تزايد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، باتت الحكومة في مرمى انتقادات لمعارضة بسبب تدبيرها لما يرتبط بالجائحة، بين من اتهمها بالاستقالة من دورها، ومن وصف تعاطيها بالباهت والفاقد للرؤية.
وقال حزب الاستقلال في بلاغ للجنته التنفيذية اليوم الأربعاء، إن اللجنة « تعبر عن استيائها لاستقالة الحكومة من مسؤولياتها تجاه البلاد وتجاه المواطنات والمواطنين واستسلامها للأمر الواقع في ظل تفاقم الوضعية الوبائية، والاستهتار الكبير بالمواطنين والتي جسدتها القرارات الحكومية الاخيرة المتعلقة بالصحة والدخول المدرسي، وعودة تقييد التنقل ».
واعتبر حزب الاستقلال أن هذا التدبير للأزمة « يفقد الحكومة ما تبقى من المصداقية ومن ثقة المواطنين »، متحدثا عن محاولة بعض القطاعات الوزارية المعدودة « إنقاذ الوضع بإصدار قرارات لتدبير الطوارئ وإطفاء الحرائق ».
وبالتزامن مع موقف الاستقلال، أصدر حزب التقدم والاشتراكية بلاغا لمكتبه السياسي اليوم الأربعاء، يسجله فيه استياءه بخصوص التعاطي « المرتبك والباهت والمُفتقِد للرؤية الموحدة والمتماسكة » من قِبَل الحكومة مع الأوضاع المعقدة.
واعتبر الحزبه أنه على الحكومة تحمل كامل مسؤوليتها في « الخلل الذي يشوب منسوب الانخراط الشعبي في القرارات ذات الصلة بتدبير الجائحة »، وذلك بالنظر إلى أن معظم هذه القرارات تتخذ بشكل فجائي، وبدون إشراكٍ حقيقي للمواطن، وفي غيابٍ يكاد يكون تاما لأي مجهودٍ تواصلي من المفترض أن يروم تحضير الرأي العام الوطني وتعبئته الاستباقية، كما حصل بالنسبة للقرار المتصل بأشكال التعليم المعتمدة خلال الدخول المدرسي والجامعي، وكما حصل بالنسبة للقرارات المباغتة المرتبطة بتشديد تدابير الطوارئ الصحية في عمالة الدار البيضاء.
ويقول الحزب إن القيادة السياسية للحكومة يطبعها الضعف البين، بالإضافة إلى « عدم القدرة على توجيه وتأطير المواطنات والمواطنين، وانعدام جرأتها على تفسير قراراتها ومحاولة إقناع المواطنات والمواطنين بها، وانطلاقها المُخطِئ من كون المواطن لا يتمتع بالنضج المواطناتي الكافي الذي يؤهله لكي يكون شريكا في القرار العمومي!.
وحسب حزب التقدم والاشتراكية، فإن كل العوامل التي رصدها في التعطي الحكومي مع الجائحة، تُسهم في تعميق الفراغ السياسي وتكريس أزمة الثقة في العمل المؤسساتي وتوسيع الهوة بين المواطن والشأن العام.