البعمري: التحرك الأخير يعكس الفوضى التي تعيشها المخيمات وقيادة البوليساريو- حوار

03 أكتوبر 2020 - 10:00

يظهر أن الأمور تتجه نحو التصعيد في معبر الكركرات. فهل تسعى البوليساريو من ذلك إلى إغلاق المعبر، أم أنها فقدت السيطرة على من حشدتهم في البداية للعودة إلى الواجهة بعد تهميشها محليا وإقليميا ودوليا؟

الوضع داخل المخيمات، انطلاقا من تطور الأحداث الأخيرة، يؤشر على حالة من الانقسام الحاد تعيشها قيادة الجبهة تجلت في التسريبات الصوتية التي تعكس حالة صراع حاد بين أقطاب قيادة الجبهة وينذر بانفجار وشيك وبتوتر حاد يتم فيه دفع ساكنة المخيمات إلى معبر الكركرات، حيث إن الوضع برمته يكشف عن حالة من التخبط التي تعيشها قيادة الجبهة وعدم وجود رؤية سياسية واضحة لديها وأجوبة عن أسئلة الساكنة التي وجدت نفسها رهينة وضع اللا حرب واللا سلم، لذلك فالمخطط الحالي لا يهدف إلى غلق جدي للمعبر لأن قيادة الجبهة تعي جيدا أنها بذلك تضع نفسها في مواجهة الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي طالبت من خلال قرارات سابقة بالحفاظ على الوضع القائم، أي وضع إدارة المعبر من طرف المغرب، وهو ما أكدته الأمم المتحدة على لسان الأمين العام في هذه الواقعة، إذ طالبت بالانسحاب الفوري لعناصر الجبهة من النقطة الحدودية.

عفوا، هل تسعى الجبهة إلى نسخة ثانية من «اكديم إزيك» ثانية؟

الوضع الحالي لا يسمح بتكرار واقعة مخيم اكديم إزيك لأن هناك متغيرات عدة شهدتها المخيمات والمنطقة ككل لا تسمح بتكرار السيناريو عينه، فالجبهة أضعف من أن تنظم مخيما بحجم مخيم اكديم إزيك، كما أن التحرك الأخير ما هو سوى انعكاس للفوضى التي تعيشها المخيمات وقيادة الجبهة، لأن أي اعتصام أو إصرار على عرقلة المرور والحركة التجارية في المعبر ستفرض تدخل بعثة المينورسو باعتبارها ملزمة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار والقيام بمهمة حفظ السلام والأمن في المنطقة، وإذا لم تستطع القيام بذلك سيكون المغرب ملزما بالتحرك عسكريا إلى المعبر لضمان الأمن وسيكون مسنودا بقرارات مجلس الأمن.

يقال إن موريتانيا ستتضرر من أي توتر في المنطقة بحكم أن المغرب يضمن تزودها بالمواد الغذائية. في هذا السياق ما هو موقف موريتانيا تجاه «المحتجين» المدعومين بالنقل واللوجيستيك..؟

موقف موريتانيا هو الحياد الإيجابي كما جاء على لسان الرئيس الموريتاني، لذلك يصعب تدخلها في النزاع، خاصة وأنه يجري استدعاؤها للمباحثات التي تقوم بها الأمم المتحدة رغم أن الوضع المفتعل يهدد أمنها لأن جل القوافل التجارية والشاحنات التي يراد عرقلتها تكون متجهة إلى موريتانيا وعبر أراضيها إلى إفريقيا أو العكس منها إلى المغرب وأوروبا.

نوفل البعمري
محام وباحث في ملف الصحراء

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Oujdi منذ سنة

Il ne faut pas chercher à comprendre il y'a que la fermeté rien que la fermeté et avec force contre ses marionnettes traîtres surtout avec leurs maîtres dictateurs magouilleurs làches qui ce cachent derrière les voyous vendus