كيف تقيمون دور العلماء في زمن الكورونا خصوصا وأن هذه الجائحة كشفت عن تداعيات اجتماعية ونفسية، ناهيك عن تاثيراتها الاقتصادية؟
لقد كان للعلماء ومازال دور مهم في التوجيه والبلاغ والبيان والتوضيح منذ ظهور البوادر الأولى لهذه الجائحة (بداية مارس 2020) عبر وسائل الاعلام المسموعة والمرئية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد تمثلت مشاركة العلماء في اللقاءات الإعلامية مع مجموعة من القنوات والإذاعات الوطنية (العامة والخاصة) لبيان وتوضيح ما جاء في المذكرات الصادرة عن الجهات المسؤولة وبيان ما جاء في الفتوى الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى بخصوص وقف الصلاة في المساجد مؤقتا مع بقاء الأذان.
وقد صاحب كل ذلك مداخلات تأصيلية لكل الإجراءات التي تم اتخاذها أثناء الحجر الصحي وبعده.
وقد كان لتدخل العلماء التوجيهي أثر كبير في إقبال المحسنين على التعاون مع إخوانهم المحتاجين خصوصا في شهر رمضان وعيد الأضحى المبارك وأثناء الدخول المدرسي والتي خففت إلى حد مــــــا بجانب ما اتخذته الدولة من إجراءات – من تداعيات هذه الجائحة.
ولكن هناك من يعتبر أن العلماء لا يبادرون بلعب دورهم المطلوب، في مواجهة بعض الظواهر وتوجيه المواطنين ودعمهم تربويا من منظور شرعي؟ خصوصا وقد أثيرت نقاشات حول استمرار إغلاق المساجد وتوقيف خطبة الجمعة؟ كيف يجيب العلماء على هذه الإشكاليات؟
إن دور العلماء ينحصر في التوجيه والإرشاد والتحفيز، في كل ما يتعلق بالجوانب المرتبطة بالشرع استنادا إلى مقاصد الشريعة الإسلامية واستحضارا للمآلات ودفعا للمفاسد.
كما ينحصر دورهم أيضا في التحفيز، للتعاون على البر والتقوى حتى يجتاز الجميع هذه المحنة بأقل الأضرار ويخرج من هذا البلاء أكثر قوة وإيمانا وأشد عزيمة لمواصلة المسيرة اقتصاديا واجتماعيا وتربويا.
والعلماء كسائر مكونات المجتمع قلوبهم معلقة بالمساجد ونفوسهم تهفو إلى فتحها وخصوصا صلاة الجمعة، وهذا دأب كل مؤمن ملتزم بدينه، إلا أن للدولة مسؤولية كبرى في الحفاظ على الصحة العامة لكل أفراد المجتمع، والكل ينتظر اليوم الذي يرفع الله فيه هذا الوباء لتعود الأمور إلى نصابها والحياة إلى حيويتها والمساجد إلى نورانيتها ولا أخال ذلك اليوم إلا قريبا، نسأل الله تعالى أن يمتعنا مرة أخرى بتلك اللحظات الربانية في بيوته التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه عزوجل وما ذلك على الله بعزيز.
لحسن بن إبراهيم سكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة: