في ظل الوضعية الوبائية المقلقة في مدينة الدارالبيضاء الكبرى، بات من المؤكد تمديد العمل في المستشفى الميداني المؤقت، الخاص بمرضى « كوفيد 19″، القائم بفضاء مكتب المعارض بالدارالبيضاء.
ودعا عبد العزيز العماري، عمدة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، وزارة الصحة إلى تحمل تكاليف تمديد العمل في المستشفى الميداني المؤقت بصفتها الوزارة الوصية مركزيا، مبرزا أن مجلس المدينة لا يستطيع الاستمرار في المساهمة ماديا، لفائدة تمديد العمل في المستشفى الميداني المذكور، بسبب الإكراهات المادية، التي يعانيها.
وذكر عبد العزيز العماري أن جماعة الدارالبيضاء الكبرى، ستساهم في تمديد المستشفى الميداني المؤقت ماديا إلى غاية نهاية السنة الجارية، وبمبلغ يقدر بثلاث ملايين درهم.
وشدد المتحدث ىنفسه، خلال انعقاد الدور العادية لشهر أكتوبر الجاري لمجلس جماعة الدارالبيضاء، على ضعف الإمكانيات المادية لهذه الجماعة في مد المستشفى الميداني المؤقت بمساهمات مادية أخرى مابعد انتهاء السنة الجارية.
ولفت العماري الانتباه إلى أن هناك صندوقا وطنيا للتكفل بمرضى كورونا، لهذا على الوزارة الوصية أن تستغله في هذا الموضوع، وأفاد أنه كانت هناك أصوات مشككة في جدوى تشييد المستشفى الميداني، إلا أنه، بعد مرور فترة زمنية، وارتفاع عدد الاصابات، اتضح مدى أهميته هذا في علاج المرضى، والتكفل بهم.
إلى ذلك، انتقد عدد من المنتخبين خالد آيت الطالب، وزير الصحة، واتهموه بتهميشهم، وعدم الإجتماع معهم، ولو لمرة واحدة، على الرغم من أن مجلس الدارالبيضاء تحمل مسؤوليته، وساهم بمبلغ 15 مليون درهم لبناء المستشفى الميداني المؤقت، وعبر بعضهم عن استغرابهم من طلب وزارة الصحة من المجلس المساهمة بشكل إضافي بمبلغ 3 ملياين درهم، لتمديد عمل المستشفى المذكور، مبرزين أن مجلس المدينة يعاني هو الآخر من إكراهات مادية، و ذلك من جراء الجائحة.
يذكر أنه تم إحداث مستشفى ميداني مجهز بجميع المعدات الطبية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا في المدينة، التي تسجل أكبر عدد إصابات بمرض “كوفيد 19”منذ فترة زمنية غير وجيزة.
وشيد المستشفى الميداني المذكور، قبل أشهر، في مكتب أسواق، ومعارض الدار البيضاء على مساحة 20.000 متر مربع، ما سيسمح له باحتضان حوالي 700 سرير.