نقطة نظام.. طباع الترحال – اليوم 24
الانتخابات المغربية
  • الطقس

    طقس السبت.. ممطر بمرتفعات الأطلس والسايس والمنطقة الشرقية

  • آيت-الطالب

    آيت الطالب يدعو المغاربة إلى الإقبال بكثافة على تلقيح “كورونا” لتحقيق مناعة جماعية

  • مدينة فاس

    إخلاص العلج تكتب: عيشة الذبانة

نقطة نظام

نقطة نظام.. طباع الترحال

بينما كنا منجذبين إلى المناقشات حول القاسم الانتخابي على قاعدة المسجلين، وتأثيره المتوقع في وزن الكتل السياسية، كان تيار تحتي يجرف، بهدوء، الأفراد أنفسهم الذين يعول عليهم للحفاظ على المكاسب المحققة قبل أربع سنوات. لقد أضحى الترحال السياسي، وهو عبارة غير دقيقة على كل حال، روتينا مألوفا لدى الناخبين بمجرد ما ينادى إلى صناديق الاقتراع. هناك نوع من الانتهازية، كما يكون نوعا من المقاومة في بعض الأحيان لتكلس الأحزاب نفسها، يجري تغذيته باستمرار في هذه المناسبات. في 2016، تغيرت أوزان كيانات سياسية بمجرد ما فرضت عليها عملية ترحيل قسري لمرشحيها الذهبيين. إننا نعلم أن التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية كذلك، عانيا بشدة بسبب تلك القناة المفتوحة بقسوة بينهما وبين حزب الأصالة والمعاصرة. حينها، كان الهدف واضحا؛ ينبغي تعزيز حظوظ «البام» مهما كان السعر باهظا بالنسبة إلى الآخرين الذين يشبهونه. هناك فاتورة ثقيلة، حيث يستعمل قادة «الأحرار» الآن كلمة «المسروق» للاستدلال على الطريقة التي جرى بها استخدامه آنذاك.

و«الأحرار»، كما غيره، سيرغبون في استرداد «المسروق»، لكن شهيتهم مفتوحة أكثر هذه المرة. يجري تفكيك الآلة الانتخابية لحزب «البام» كأنها مرمية في ساحة خردة. يشبه ذلك تلك الصورة للدولة العثمانية على هيئة رجل يقطع الطماعون أطرافه بالمناشير.

تطرح هذه القضية مشكلة تقليدية تتعلق بالأحزاب نفسها؛ فهي، بوصفها كيانات تنظيمية، عادة ما تفرض عليها الانتخابات أن تدير ظهرها لتنظيمها الخاص. ليس عسيرا تفسير ذلك، فالدلائل على رخاوة الآلة الداخلية لهذه الأحزاب موجودة في كل مكان. لا تستطيع الأحزاب فهم الانتخابات، وهي بذلك تطلب النجدة من الخبراء فيها؛ كتل متحركة من الأعيان، والأفراد المهرة في ملء صناديق الاقتراع دون أي اكتراث باللون السياسي. يشعر الناخبون بالألفة إزاء هذا النموذج الانتخابي، وبالكاد يستغربونه.

لكن هناك استثناءات قليلة، مثل حزب العدالة والتنمية. ومع ذلك، يجري تجريب تكتيك قديم أيضا لإظهار أن حزبا ذا آلة تنظيمية جبارة تحصد النتائج في الانتخابات كذلك، مثله، ليس منفلتا من هذه الطباع. في الغالب، يُستهدف أفراد متوسطون من الناحية التنظيمية أو الانتخابية، ثم يبالغ في تقدير أوزانهم لدى وسائل الإعلام. فشل التكنيك في 2015 و2016، لكن من الواضح أن القائمين عليه لا يكلون عن المحاولة مجددا. وفي الواقع، يمكنهم أن يحققوا هذه المرة نتائج أفضل. ستكون هذه الانتخابات محطة لاختبار مدى صلابة تنظيم الإسلاميين.

شارك برأيك