وصلت قضية الطلبة الثلاثة المفصولين بشكل نهائي من كلية العلوم في جامعة ابن زهر في مدينة أكادير إلى قبة البرلمان؛ حيث وجه الفريق الاشتراكي سؤالا كتابيا، يوم أمس الثلاثاء، إلى مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع البرلمان، بشأن قضيتهم.
وساءل الفريق الاشتراكي مصطفى الرميد، عن الخطوات، التي ستتخذها وزارة الدولة في حقوق الإنسان والعلاقة مع البرلمان، لوقف قرار فصل الطلبة الثلاثة، وتمكينهم من مواصلة دراستهم، وعدم تعريض مستقبلهم للضياع.
وأوضح المصدر نفسه أن التعليم حق من حقوق الإنسان الأساسية، التي كفلتها العهود، والمواثيق الدولية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى العهد الدولي للحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز، وغيرها من مصادر القانون الدولي الإنساني.
ولفت الفريق الاشتراكي في مجلس النواب الانتباه، في سؤاله المذكور، والموجه إلى مصطفى الرميد، إلى أن « الدستور المغربي عمل على دسترة هذا الحق من خلال مقتضيات الفصول 31 و32 و33 و168 من دستور 2011 « .
وأضاف المصدر نفسه أن « طرد ثلاثة طلبة من الدراسة، في جامعة ابن زهر، في كلية العلوم بقرار نهائي يتعارض مع فصول الدستور، والمواثيق الدولية، التي تضمن هذا الحق، كما يعرض مستقبلهم، ومستقبل عائلاتهم للخطر ».
ومن جهة أخرى، دخل الطلبة المطرودين في اعتصام أمام كلية العلوم في مدينة أكادير، بـ51 يوما على التوالي، وذلك احتجاجا على الطرد، الذي تعرضوا له، وأعلنوا، أول أمس الاثنين، نقل اعتصامهم من مقر كلية العلوم إلى مقر رئاسة الجامعة (ابن زهر)، ابتداء من أمس، ولمدة غير محددة.
يذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان دخل على خط الأزمة، والتقى أحد أعضائه الطلبة المطرودين في معتصمهم أمام الكلية، في إطار مساع لحل هذا الملف، بعدما جددت إدارة الجامعة رفضها التراجع عن قرار طردهم.
وكان حسن نشيط، عميد كلية العلوم في جامعة ابن زهر في أكادير، قد دافع عن قرار الطرد، الذي طال 3 من طلبته، الذين تتهمهم الكلية نفسها بالتورط في العنف، والترهيب، والاعتداء على الأساتذة، وهي التهم، التي يرفضونها، ويقولون إنها محض افتراء.