بعد مجلس النواب، يتجه مجلس المستشارين نحو تصفية صندوق معاشات برلمانيين، باقتناع كل الفرق البرلمانية، في ظل توقعات بإفلاس صندوق معاشات المستشارين في أجل أقصاه عام 2023.
وفي السياق ذاته، اجتمع رؤساء الفرق في مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، في ندوة الرؤساء، ووضعوا على طاولتها موضوعا محوريا، وهو مناقشة وضعية تدبير المعاشات الخاصة بأعضاء مجلس المستشارين، حيث التفت آراء مختلف الفرق حول قرار تصفية هذا النطام، في أفق إخراج إطار قانوني يسمح بذلك.
وفي الاجتماع ذاته، قدم ممثلو الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين عرضا فيه معطيات تؤكد أن نظام المعاشات في مجلس المستشارين متجه إلى الإفلاس في أفق عام 2023، إذ إن رصيد الصندوق الآن هو 137 مليون درهم، علما أنه، سنويا، تصل تكاليف تأدية المعاشات إلى 39 مليون درهم، ولا يتجاوز عدد المساهمين 120 مستشارا، حاليا، بينما يتجاوز عدد المستشارين المتقاعدين المستفيدين من الصندوق 400 مستشار.
وتعليقا على مخرجات الاجتماع المذكور، قال نبيل الشيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية في مجلس المستشارين، إنه في مجلس المستشارين، لم يبق هناك نقاش حول إصلاح نظام معاشات البرلمانيين، مضيفا « قناعتي أن طريقة بناء نظام معاشات البرلمانيين تحمل بذور الفشل، لا يعقل أن البرلماني يساهم في الصندوق لخمس، أو عشر سنوات، ويستفيد مدى الحياة ».
وينتظر أن يعقد الرؤساء اجتماعا ثانيا، يوم الإثنين المقبل، للحسم في صيغة التصفية، وسط أمل عدد من الفرق البرلمانية بأن تتجه الأمور بسرعة، بإخراج إطار قانوني يمكن من إنهاء نظام المعاشات.
وكانت خمسة فرق في محلس المستشارين قد وجهت مراسلة إلى رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماش، منتصف شهر أكتوبر الماضي، لمطالبته بعقد ندوة الرؤساء، لمناقشة كيفيات تصفية هذا النظام، وكان اجتماع الثلاثاء استجابة لهذه المراسلة.