قال عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية السابق، إنه مقتنع بأن هناك مشكلة تتستر عليها جهة ما في المغربي العربي، تقف سدا منيعا أمام تحقيق الوحدة والاندماج بين شعوب المنطقة، مؤكدا استحالة إقامة اتحاد مغاربي بإضافة دولة سادسة.
وأضاف بن كيران خلال مشاركته في ندوة رقمية حول “الاتحاد المغاربي، التحديات والرهانات”، إلى جانب قيادات مغاربية، مساء الأربعاء، « عندي قناعة بأن هناك مشكل مخفي عند جهة ما في المغرب العربي ».
وزاد موضحا « سأكون منصفا وأقول أن هناك مشكلا لم يقل، يتعلق بهواجس وتخوفات غير حقيقية، ولا نعرف من يخاف من هيمنة الآخر أو لا أدري ماذا؟ »، في إشارة إلى الجزائر، قبل أن يردف « حنا خوت ربحت أنت مبارك عليك، ربحنا حنا هنيئا لنا، ولا يوجد من يربح وحده ».
ودعا رئيس الحكومة السابق الناس الذين يعرفون هذا المشكل إلى الكشف عنه، قال، « عليهم أن يكشفوا عنه و »يفركعوا هاد الرمانة »، وآنذاك « الشعوب تحاسب مسؤوليها »، وأضاف محذرا، « أنا أحذر الشعوب والأمة المغاربية والعربية من التوجه نحو الفرقة لأسباب صغيرة أو لأمور مخبأة أو لتخوفات وهواجس وأوهام ».
وأكد بن كيران، أن التوصل إلى الوحدة المغاربية يتطلب قادة تاريخيين، « لابد من القيادة التي نأمل فيها خيرا الآن والتي مع الأسف الشديد رأينا منها تصريحات مزعجة بعض الشيء، تقوم بدورها التاريخي »، في إشارة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
ومضى مخاطبا رئيس الجزائر، « القادة التاريخيون ليس هم الذين يسايرون الشعارات التي كانت من قبلهم، بل هم الذين يغيرون التاريخ ويقفون في وجه الدعوات السلبية، فلا يمكن أن نوحد المغرب العربي بإضافة دولة سادسة وهل الذي يوحد يقسم، هذا ليس منطقي ».
وسجل بن كيران في مداخلته بأن قناعته، هي « أن من الممكن البحث عن حل لقضية الصحراء المغربية »، وقال « المغرب اقترح حلا جد متقدم للحكم الذاتي، ويمكن أن تقوم الجزائر بدور أساسي في هذا الموضوع ويكون لها الفضل في ذلك، وسيشهد لها التاريخ بالقيادة التي ستقوم بها، وبصراحة نحن ليس لدينا أمل كبير ولكن لدينا أمل ».
وأبرز بن كيران، أن التعاون الذي ينبغي أن ينتج عن هذا المجال نتيجة « الحرية الاقتصادية وتنقل الأفراد يضيع علينا 2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام لكل بلد، وهذا كبير جدا ويقدر بملايير الدولارات في كل دولة ».