باتت الجارة الجنوبية، موريتانيا، متخوفة من موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد، بعدما كانت قد سجلت انخفاضا كبيرا، وسط تحذير عدد من السياسيين الموريتانيين من عجز المنظومة الصحية على التصدي للموجة الجديدة.
وفي السياق ذاته، قررت اللجنة المكلفة بمتابعة جائحة كورونا في موريتانيا، خلال اجتماع عقدته، مساء أمس الأربعاء، إطلاق حملات تحسيس، وتوعية واسعة، للتحذير من خطورة التهاون بالإجراءات الوقائية، التي تقررها السلطات الصحية، والعمومية لتفادي عودة ارتدادية لهذا الوباء.
وقالت اللجنة، حسب ما نقلته وسائل إعلام موريتانية، إن عملية التحسيس ستشارك فيها كل القطاعات الحكومية، ووسائل الإعلام العمومية، والخاصة، والمنتخبون المحليون، وهيآت المجتمع المدني، بالإضافة إلى مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
ودعت اللجنة نفسها إلى ضرورة تعميم ارتداء الكمامات في كل الفضاءات، والتجمعات العامة، وفي الأماكن التي تستقبل الجمهور، خصوصا في الأسواق، والمساجد، والمدارس، ووسائل النقل العمومي.
وأعلنت اللجنة تأكيد الالتزام بغسل الأيدي عدة مرات في اليوم، وتوفير المستلزمات الضرورية لذلك في الأماكن العامة، لأن ذلك من شأنه أن يقلل من احتمال الإصابة بالعدوى.
وقالت اللجنة ذاتها إنها ستحرص على عدم إخلال المصلين في المساجد بالإجراءات الوقائية الضرورية، خصوصا منها التباعد، وارتداء الكمامات؛ وتخصيص خطب الجمعة المقبلة، لتنبيه المصلين إلى خطورة الوباء، وضرورة التقيد بكل التدابير الاحترازية المطلوبة للوقاية منه.
اللجنة دعت، أيضا، إلى تعزيز إجراءات الكشف الصحي، ووسائل التكفل الصحي بالمصابين، والعمل بكل الطرق المتاحة على الإسراع في اقتناء اللقاحات، التي تثبت فعاليتها في مواجهة كورونا، وقررت الإبقاء على هذه الإجراءات لمدة أسبوعين، والاستمرار في مراقبة تطور هذه الموجة من كوفيد 19 عن كثب، وسط استعدادها لاتخاذ أي إجراءات أخرى ضرورية لحماية المواطنين.
وتابعت اللجنة أنها لاحظت أن الاستمرار في التراخي في تنفيذ إجراءات الوقاية، التي تم تطبيقها على إثر الموجة الأولى، ما من شأنه أن يضعف جبهة مواجهتها للوباء الخطير، بينما يعتقد أطباء أن موريتانيا تواجه موجهة جديدة من فيروس كورونا.