يسعى إلى التخلص من الأئمة المغاربة والجزائريين.. ماكرون يلزم الاتحادات الإسلامية بوضع ميثاق للقيم الجمهورية"

19 نوفمبر 2020 - 18:40

أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس، إيمانويل ماكرون، استقبل، مساء أمس الأربعاء، مسؤولي الديانة الإسلامية في فرنسا، الذين عرضوا أمامه، بناء على طلبه، الخطوط العريضة لتشكيل مجلس وطني للأئمة، يكون مسؤولا عن إصدار الاعتمادات لرجال الدين المسلمين في فرنسا، وسحبها منهم عند الاقتضاء.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون طلب، أيضا، من محاوريه أن يضعوا في غضون 15 يوما “ميثاقا للقيم الجمهورية” يتعين على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، والاتحادات التسعة، التي يتألف منها، الالتزام به.

وشددت الرئاسة الفرنسية على أن ماكرون أمهل مسؤولي المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، والاتحادات التسعة، التي يتألف منها، مدة أسبوعين ليحضروا له الميثاق المذكور، مؤكدة بذلك معلومات نشرتها صحيفتا “لوفيغارو”، و”لو باريزيان”.

وطلب الرئيس الفرنسي من محاوريه أن يتضمن الميثاق تأكيدا على الاعتراف بقيم الجمهورية، ويحدد أن الإسلام في فرنسا دين وليس حركة سياسية، وأن ينص على إنهاء التدخل، أو الانتماء إلى دول أجنبية.

وشارك في الاجتماع المذكور رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، محمد موسوي، وعميد مسجد باريس شمس الدين حافظ، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحادات التسعة، التي يتشكل منها المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

ومنذ خطابه، في أكتوبر ضد الانفصالية والتطرف، بعد الهجوميين اللذين راح ضحيتهما المدرس سامويل باتي، ذبحا قرب باريس وثلاثة أشخاص قتلوا داخل كاتدرائية في نيس، زاد ماكرون ضغوطه على قادة الديانة الإسلامية في فرنسا لتنقيتها من النفوذ الأجنبي والتطرف، والنزاعات السياسية.

ويأمل ماكرون من وراء تشكيل المجلس الوطني للأئمة في أن ينهي، في غضون أربع سنوات وجود 300 إمام أجنبي في فرنسا “مبتعثين” من تركيا، والمغرب، والجزائر.

وفي اجتماعه مع قادة الديانة الإسلامية، قال ماكرون لممثلي الاتحادات التسعة، المنضوية في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، إنه يعلم أن عددا منها لديه مواقف غامضة من هذه الموضوعات، مرددا على مسامعهم أنه من الضروري “الخروج من هذا الالتباس”.

ومن بين الاتحادات التسعة، التي تمثل قسما كبيرا من مسلمي فرنسا، هناك ثلاثة اتحادات لا تعتمد “رؤية جمهورية”، وفقا للإليزيه .

وحذر ماكرون محاوريه من أنه “في حال لم يوقع بعض على الميثاق المذكور، فسنستخلص النتائج”، مشيرا إلى أنه “أخذ علما بمقترحاتهم”.

ولن يكون مجلس الأئمة مخولا إصدار التصاريح للأئمة، ومنحهم بطاقة رسمية، فحسب، بل سيكون قادرا، أيضا، على سحب هذه البطاقات منهم إذا ما خرقوا “ميثاق قيم الجمهورية”.

واعتمادا على دور كل منهم: إمام صلاة، وخطيب مسجد، وداعية، سيتعين عليهم الإلمام بمستوى مختلف من اللغة الفرنسية، وحيازة شهادات دراسية، يمكن أن تصل إلى المستوى الجامعي.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

على منذ سنة

لماذا ماكرون لم يقم ايضا باستدعاء الديانات الاخرى اليهودية والبودية والمسيحية ومعاملتهم بنفس الشئ