كيف عشتم سنة الجائحة؟.. صلاح الدين بصير يجيب: عام الخسائر

06 ديسمبر 2020 - 23:59

صلاح الدين بصير/ لاعب دولي

يوجد إجماع تقريبا على أن سنة 2020 هي نوعا ما صعبة، ليس فقط بالنسبة للرياضيين، بل للإنسانية جمعاء، بحكم انتشار وباء كورونا الذي عطل عجلة التنمية العالمية، وخاصة الرياضية، فالكل يعلم أن الرياضة كانت هي المتنفس الوحيد الذي يجمع على حبه الغني والفقير والصغير والكبير، الذي يعمل أو الذي لم يجد عملا، الكل يذهب إلى المقهى ليشاهد مباريات فرقه المفضلة، سواء كان برشلونة أو الرجاء البيضاوي أو الوداد أو غيرها من الفرق الوطنية أو العالمية.

ومع الأسف، هذا الوباء كان مانعا للناس من حضور مباريات كرة القدم في الملاعب أو مشاهدتها على التلفاز، طبعا بسبب الإجراءات الاحترازية الموصى بها من طرف السلطات الصحية تجنبا لانتشار العدوى، وأعتبر أن 2020 بصدق لم نستمتع بها كما السنوات الأخرى من الناحية الرياضية، فكما نعلم حلاوة كرة القدم هي الجماهير الحاضرة التي تؤثث الملعب أو الفضاء، والتي للأسف تغيبت عن العرس الكروي هذه السنة ولم تكن سندا معنويا ولا ماديا لفرقها في الملعب.

صحيح تم تنظيم بطولات بدون جمهور بعد رفع إجراءات الحجر الصحي، وتم بثها على التلفاز لكن ليس كما هو الحال بحضور الجمهور، كنا نستأنس قليلا لكن ليس بمفهوم الفرجة الكروية والتنفيس عن الضغوطات اليومية، سواء في العمل أو البيت، من خلال مشاهدة مباراة فريقك المفضل، استأنسنا أيضا بمباريات كأس الاتحاد الإفريقي وعصبة الأبطال التي وصلت فيها الفرق المغربية إلى أبعد حدود، سواء الرجاء الرياضي، أو حسنية أكادير، ونهضة بركان والوداد الرياضي، لكن للأسف غياب الجمهور عن المدرجات لعب دورا في إقصائنا وعدم التتويج، ونحن نعلم أن الرأس مال الحقيقي للفرق الوطنية، خاصة الرجاء البيضاوي والوداد، هو الجمهور، وبالرغم من كونها كانت تساهم ماديا في شراء التذاكر الافتراضية، لكن يبقى دائما الحضور المباشر محفزا ويساعد اللاعب على العطاء والفوز، خاصة بالنسبة للفرق ذات القاعدة الجماهيرية الكبيرة، سواء البيضاوية أو الرباطية.

جائحة كورونا أيضا كانت عائقا وحالت دون أن نحقق التواصل وصلة الرحم مع أهالينا وعائلاتنا وأصدقائنا وأحبابنا بحكم سرعة انتشار العدوى، لكن تواصلنا هاتفيا وعبر التطبيقات، في انتظار أن نحقق التواصل أسريا وعائليا ونعيد اللحمة بيننا، فكم نفتقد حتى الاجتماع يوم الجمعة مع الأهل والأحبة على طبق الكسكس.

كذلك على مستوى الجانب المهني، فكما يعلم الجميع، فالعديد من الشركات والمصانع توقفت وتحولنا إلى العمل عن بعد، ثم تعقيدات رخصة التنقل الاستثنائية؛ يعني كان أمرا صعبا جدا، سواء في المملكة أو على مستوى العالم، وبالتالي الأمر أصبع صعبا من الناحية الاقتصادية، وكان الوباء مانعا لنمارس حياتنا الطبيعية والعادية، وحرمنا المتنفس الوحيد الذي هو الرياضة، لكن نحن نؤمن بالقدر خيره وشره، والحمد الله هذا الوباء سينجلي ويأتي الخير كله في القريب العاجل، وننتعش بحضور جماهيرنا ماديا ومعنويا.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.