طول غياب الرئيس يربك الحكومة الجزائرية ووزير الاتصال يتهم "دوائر معادية" بالترويج لمعطيات كاذبة عن صحته

06 ديسمبر 2020 - 23:30

خلف طول غياب الرئيس الجزائري عن البلاد وعن المشهد السياسي لأزيد من شهر، حالة ارتباك وسط الحكومة، باتت تداريه بتوجيه اتهامات لـ”دوائر معادية”.

وفي هذا السياق، اتهم وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة الجزائرية عمار بلحيمر، ما أسماها “دوائر وجهات معادية للجزائر” بالترويج لمعلومات كاذبة حول صحة الرئيس عبد المجيد تبون، وقال إنه لم يتم التستر على مرض الرئيس وهو من أعلن عنه شخصيا، وأكد بأنه يتماثل للشفاء وسيعود قريبا.

وقال بلحيمر في تصريح لموقع ” ديزرتيك 24″ اليوم الأحد، إن حملة مسعورة تشنها دوائر وجهات معادية للجزائر من خلال ترويج معلومات كاذبة حول صحة الرئيس، مشيرا إلى أنها “تؤكد إفلاس هذه الدوائر” والتي “لم تؤثر إطلاقا في الرأي العام الوطني”.

وأوضح الوزير أن “مرض الرئيس لم يكن سرا بل كان سيادته أول من أعلن عنه وهو يتماثل إلى الشفاء ويتعافى تدريجيا بحمد الله وعونه وسيعود قريبا إن شاء الله لاستكمال بناء الجزائر التي تزعج الأعداء والحاقدين”. ونوه إلى أن مصالح رئاسة الجمهورية أطلعت الرأي العام “بانتظام عن وضعية الرئيس الصحية”.

وتضاربت الأنباء في الجزائر حول مصير رئيس البلاد، عبد المجيد تبون، والذي نقل في وقت سابق إلى ألمانيا للعلاج من فيروس كورونا المستجد، لكن أخباره توارت بعدها، مما دفع العديد من مواطنيه إلى التساؤل حول حقيقة ما يبثه الإعلام الرسمي من تطمينات بشأن وضعه الصحي.

مؤسسة الرئاسة في الجزائر كانت قبل أيام قد أفادت، بأنها توصلت برسالة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ادعى فيها الطرف الجزائري أن الرئيس عبد المجيد تبون قد تماثل للشفاء، لكن مكتب المستشارة الألمانية، خرج ليكذب هذه الخبر، مؤكدا أن المسؤولة الألمانية لم تصرح بأي شيء عن صحة نظيرها الجزائري، وأنها عبرت فقط في مراسلة سابقة عن متمنياتها له بالشفاء.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية مطلع شهر نونبر الجاري، رسميا، عن إصابة الرئيس عبد المجيد تبون بفيروس كورونا المستجد، وأنه نقل بطائرة خاصة إلى ألمانيا لتلقي العلاج، وأوضحت في بيان لها، أن تبون “يواصل تلقيه العلاج بأحد المستشفيات الألمانية المتخصصة، عقب إصابته بفيروس كورونا المستجد.”

ومنذ ذلك الحين، تسبب شح المعلومات حول وضع الرئيس الجزائري، في إثارة قلق وجدل متواصل، حيث نشر موقع أجنبي في وقت سابق أن تبون قد توفي، وأن الرئاسة تحضر لإعلان ذلك، وهو ما لم يثبت حتى الآن، كما لم يثبت في الوقت ذاته ادعاء تماثله للشفاء.

من جهتهم، أطلق مواطنون جزائريون، على منصات التواصل الإجتماعي نداءا إلى المجلس الأعللاى للأمن للخروج ببيان رسمي لإزالة الغموض حول مصير الرئيس، في ظل الشائعات حول احتمال وفاته في ألمانيا. وتداول نشطاء جزائريون هاشتاغا تحت عنوان “أين الرئيس تبون” فيما أفادت مصادر إعلامية، أن تخوفات تسود في الأوساط الجزائرية من تكرار سيناريو الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي ظل في السلطة لسنوات رغم مرضه الشديد، فيما استأثر محيطه بالسلطة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مغاربي منذ 11 شهر

تبع الكذاب حتى الباب الدار

حميد منذ 11 شهر

البؤس الأخلاقي للمسؤولين الجزائريين ومحدودية آفاق تفكيرهم تدفعهم بالإصطدام بالحائط وهو إلقاء المسؤولية على المجهول وهم أعداء الجزائر لم يتعلموا ولم يربوا على تحمل المسؤولية

faty منذ 11 شهر

سبحان الله ياك سبق وقلتو بلي الرئيس غادي تجيبو طيارة المانية من قبل ودابا كتاهمو غيركم بالاخبار الكاذبة للاسف غير بوحدكم واحلين

التالي