صادقت الجمعية العامة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على « توصية إضافية » تتعلق بالنموذج التنموي، تؤكد من خلالها على أهمية « حفظ الذاكرة والنهوض بالتاريخ المغربي بكل روافده لبلورة نموذج تنموي جديد ». جاء ذلك إثر انعقاد الجمعية العامة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان عبر نظام التواصل عن بعد، يوم الجمعة 4 دجنبر2020. وكانت الجمعية العامة عينها قد صادقت في مارس الماضي على المذكرة التي قدمها المجلس للجنة الخاصة بالنموذج التنموي.
وتداولت الجمعية العامة، حسب بلاغ للمجلس، في محاور تتعلق بمشروع التقرير السنوي حول حالة حقوق الإنسان لسنة 2020، حيث أكد الأعضاء في مداخلاتهم على الأهمية البالغة لهذا التقرير، اعتبارا للظروف التي فرضتها الأزمة الوبائية والآثار المترتبة عنها، والتي يمكن أن تحد من التمتع الفعلي بكافة الحقوق والحريات.
وتضمن برنامج الجمعية العامة تقديم تقرير حول عمل مكتب المجلس خلال الفترة الممتدة من مارس إلى نونبر الماضي، بالإضافة إلى تقارير أنشطة اللجان الدائمة والآليات الوطنية، وتقرير حول تنصيب أعضاء اللجان الجهوية (ما بين 7 شتنبر و27 أكتوبر 2020)، حيث استكمل من خلالها المجلس بناءه المؤسساتي لتقوم اللجان الجهوية، « باعتبارها آليات قرب »، بمهام الحماية والنهوض والوقاية والتفاعل المباشر مع قضايا المواطنات والمواطنين..
واستعرضت الجمعية العامة للمجلس أنشطة وعمل اللجان الدائمة والآليات الوطنية واللجان الجهوية واجتماعات المكتب، ومن أبرزها: القيام بمهام ترافعية لدى الحكومة لدعم الفئات التي تعاني الهشاشة خلال فترة الحجر الصحي، بما فيها النساء ضحايا العنف والأشخاص في وضعية إعاقة والمهاجرين واللاجئين، ونشر نداء خاص بالمقاولات وحقوق الإنسان خلال تدبيرها للإجراءات الاقتصادية في فترة الجائحة، و الدعوة للتصويت لصالح توصية الأمم المتحدة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وتقديم رأي حول مشروع قانون رقم 46.19 الخاص بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، و تقديم مذكرة حول مشروع قانون رقم 18-72 يتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، وعقد لقاءات مع السلطات التنفيذية والقضائية والمنتخبة على مستوى الجهات، والتفاعل مع التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والهيئات الأممية التابعة للأمم المتحدة من خلال مشاركة رئيسة المجلس وأعضائه وأطره في النقاشات واللقاءات التفاعلية التي جرى تنظيمها، بالإضافة إلى تقديم تقارير موضوعاتية ومرحلية بخصوص تدبير السلطات العمومية لجائحة كوفيد 19. هذا، إضافة إلى إطلاق حملة في سياق الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، و المشاركة في الجمعية العمومية للتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية والتفاعل بخصوص الممارسات الفضلى للمجلس خلال جائحة كورونا وبشأن التغييرات المناخية؛ المصادقة على التقرير السنوي 2019 للتحالف، الذي أبرز في عدة مجالات مساهمة المجلس الوطني لحقوق الإنسان على المستوى الإقليمي والعالمي، وتفعيل توصية المجلس بخصوص إحداث فريق عمل حول حقوق المرأة وإدماج النوع الاجتماعي.
للإشارة، تميزت الدورة بقراءة أعضاء الجمعية العامة في بداية الاجتماع الفاتحة ترحما على روح عضوي المجلس المرحومة اجميعة حداد والمرحوم النقيب محمد مصطفى الريسوني، اللذين وافتهما المنية ما بين الدورتين. كما وجهوا التهنئة من جديد لأعضاء المجلس، الخبيرات والخبراء الذين جرى انتخابهم بمختلف الهيئات الأممية بحيث أصبحت المملكة ممثلة في 8 هيئات وآليات أممية تعاقدية من أصل 10 .6