"البيجيدي" و"الأحرار" يتفاديان الرد على اتهامات "الاستقلال" الثقيلة..والراشدي يتحدى: ننتظر رد الحكومة!

09 ديسمبر 2020 - 14:00

مرت 4 أيام على الاتهامات الغير مسبوقة التي وجهها حزب الاستقلال لحكومة سعد الدين العثماني، وحزب التجمع الوطني للأحرار بشكل خاص، ولم يصدر أي رد رسمي حتى الآن على المواقف التي أصدرها برلمان الحزب المعارض.

ويبدو أن هناك محاولة لتفادي الخوض في هذا الأمر من قبل حزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي بالبلاد، وهو المعني بشكل أو بآخر بهذه المواقف، التي تتهم الحكومة بالعمل على خدمة اللوبيات عوض الاهتمام بتحسين ظروف عيش المواطن المغربي.

وفي اتصال هاتفي ل”اليوم 24″ مع إدريس الأزمي الإدريسي، البرلماني ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، حول الموضوع، أكد رفضه الخوض في الموضوع الذي عده نوعا من “البوليميك”.

وأفاد الأزمي في تصريح مقتضب للموقع “هناك أمور كبيرة في البلاد والتي يتطلب الاشتغال عليها، وأنا لن أغذي هذا النوع من البوليميك، وكل واحد معروف لدى الناس”، وأضاف “نفي العيب عمن لا عيب فيه عيب. ولا أريد أن أغذي هذا البوليميك في ظروف لا تحتاج إلى بوليميك”، وذلك في إشارة إلى أن اتهامات حزب الاستقلال للحكومة بالتواطؤ مع الفساد واللوبيات تدخل في باب المزايدات السياسية.

وكان المجلس الوطني الاستقلال، الذي أنهى أشغاله، نهاية الأسبوع الماضي، قد عبر عن إدانته لما سماه “استمرار الحكومة في حماية الريع والامتيازات، وتطبيعها مع الفساد، ومواصلة إهدار المال العام. وتخليها عن مسؤولياتها للوبيات الضغط، وذوي المصالح الفئوية، والقطاعية.

وجعل الحزب أحد تجليات تطبيع الحكومة مع الفساد “استفادة بعض الشركات بما فيها شركات المحروقات من دعم ميزانية الدولة والنظام الجبائي من دون وجه حق”، معتبرا ذلك “استنزافا، وإهدارا غير مبرر لقدرات البلاد، وثروتها الوطنية”.

ولم يقف برلمان حزب الاستقلال عند هذا الحد، بل طالب الحكومة بـ”الوقف الفوري لهذا الدعم واسترجاع المال العام لخزينة الدولة، وإقرار الضريبة على الثروة، والكماليات عوض اللجوء إلى جيوب الطبقة الوسطى لتغطية العجز المالي”، وذلك في رسالة لمز واضحة إلى أخنوش، وحزبه.

كما جدد التنبيه إلى “خطورة تركيز القرار الاقتصادي في يد جهة حكومية واحدة، والسعي نحو الهيمنة على صناعة القرار في ظل غياب التوازن، والرقابة المتبادلة داخل الحكومة، وذلك منذ التعديل الحكومي الأخير، وحذف بعض القطاعات الوزارية، والأمر الذي حصل في تدبير بعض الصفقات العمومية، وفي بعض القرارات الوزارية المتعلقة بتدبير الجائحة”، في إشارة إلى هيمنة حزب التجمع الوطني للأحرار على الحقائب الوزارية الوازنة في الحكومة.

وقال عبد الجبار الراشدي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن المواقف التي عبر عنها المجلس الوطني للحزب، تمثل ردا على التصريحات التي تصف المعارضة ب”الكسولة”، في إشارة إلى رد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، على المعارضة في إحدى الجلسات الشهرية بمجلس النواب.

وأضاف الراشدي في تصريح ل”اليوم 24″، “ها نحن عبرنا عن مجموعة من المواقف القوية ولم يرد علينا أحد حتى الآن، وهي ليست جديدة”، وذلك في أشبه ما يكون بتحدي للحكومة ومكوناتها إزاء الاتهامات التي وجهها حزبه لها.

في غضون ذلك، حاول الموقع ربط الاتصال بعدد من مسؤولي حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي نال القسط الوافر من انتقادات برلمان حزب الاستقلال، لنقل وجهة نظرهم إزاء هذه المواقف، إلا أن هواتفهم ظلت ترن دون إجابة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي