كشفت دراسة حديثة، أعدتها الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، خلال الأيام الجارية، أن « مجموع الأرباح للمحروقات تجاوزت 38 مليار درهم، منذ تحريرها، في عام 2016 ».
وفي هذا السياق، قال لحسن اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في تصريح لـ »اليوم24″، إن « الدراسة المذكورة، كشفت أن « مجموع الأرباح اللمحروقات تجاوزت 38 مليار درهم » دون « احتساب الكيروزين، والفيول، والاسفلت ».
ووصف اليماني الأرباح المذكورة، بـ »الفاحشة »، مشددا على أن « قرار تحرير أسعار المحروقات، فاشل ومتسرع »، مضيفا، « أن القرار لم يساهم سوى في مراكمة الشركات، المتحكمة في السوق، الأرباح على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، ومصالح المقاولة المغربية ».
وأوضح المتحدث نفسه أن الدراسة السالفة الذكر، استغرقت 3 أشهر من البحث، أشرف عليها عشرات من الخبراء؛ اقتصاديون، وأساتذة مختصون، ينتمون إلى الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، مشيرا إلى أنها أظهرت أن « قرار تحرير أسعار المحروقات، قرارا ليس في محله ».
إلى ذلك، دعت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول نفسها، في بلاغ، أصدرته، قبل أيام، إلى « الإعلان عن نتائج اللجنة الملكية المكلفة، منذ يوليوز الماضي، بالبحث في أشغال مجلس المنافسة حول التفاهمات المحتملة في سوق المحروقات ».
ودعت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول « باتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتكريس الاستقلالية، وتقوية دور المؤسسات الدستورية في الحكامة ،ونوظمة الأسواق، وكذلك مراجعة مسطرة تعيين الأعضاء، وتعزيز آليات التنافس، بالإضافة إلى توفير الحاجيات من الطاقة البترولية للمغرب، وفق الكميات، والأسعار، والجودة المطلوبة، ومن ودون الإضرار بحقوق المستهلكين، ومصالح المقاولة المغربية ».
يذكر أن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مجلس المستشارين، ومجموعة التقدم والاشتراكية في مجلس النواب، طرحوا مشروع القانون، المتعلق بتفويت أصول شركة « سامير » لحساب الدولة المغربية، ومشروع القانون المتعلق بتنظيم أسعار المحروقات.
ويرى المراقبون أن أسعار المحروقات تؤثر في جميع المواد الضرورية لحياة المواطنين، فضلا عن ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، التي تفاقمت خلال الجائحة.
الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول شددت على تدخل الدولة في موضوع « لاسامير » في ضمان الأمن الطاقي للمغرب، وكذلك حل المشكل الاجتماعي، الذي لايزال مطروحا بالنسبة إلى العمال.