جمعية النسيج والألبسة تدخل على خط المواجهة بين وهبي ومزوار

12 ديسمبر 2020 - 08:30

بعد الجدل الذي أثاره قرار مجلس المستشارين، برفعه رسوم  استيراد ألياف البلاسيتك التي تستعمل في صناعة النسيج، والضجة التي أثارها عبداللطيف وهبي، برلماني الأصالة والمعاصرة، بخصوص استفادة صلاح الدين مزوار، الرئيس السابق لحزب الأحرار، من هذا الإجراء لكونه مساهما في  شركة تعمل في هذا المجال، خرجت “الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة”، لتعبر عن موقفها الرافض لرفع رسوم الاستيراد، معبرة عن ارتياحها لمراجعة مجلس النواب للتعديل الذي أدخله مجلس المستشارين على القانون المالي 2021. وقالت الجمعية في بلاغ لها بأن 150 شركة تعمل في مجال النسيج تنفست الصعداء، لأنها تستعمل هذا النوع من الألياف وترفض رفع رسوم استيرادها.

وعبرت الجمعية عن شكرها لأعضاء مجلس النواب الذين  أدركوا التأثير “الكارثي” الذي كان يمكن أن يحدثه هذا الإجراء على صناعة النسيج، وأشارت في هذا السياق إلى أن 80 إلى 85 في المائة من الاستهلاك الصناعي المحلي يهم ألياف البوليستر غير الخاضع لإعادة التدوير، والذي “لا يتم إنتاجه محليا”، وأن الإنتاج المحلي لألياف البوليستر عن طريق إعادة تدوير البلاستيك تنتجه اليوم “شركة واحدة”، وأن الفاعلين في الميدان “غير مرتاحين لجودة هذه الألياف التي جرى تجريبها”، لا من حيث مادتها ولا من حيث كميتها، وبالتالي، فهي “غير قادرة على تلبية احتياجات الفاعلين في ميدان النسيج الذين يستعملون هذه المواد في الإنتاج”.

 وكشفت الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، أنه بمجرد اتخاذ مجلس النواب لقرار التراجع عن رفع رسوم الاستيراد، انخرطت مجموعة من المقاولات التي تدعم هذا الإجراء في حملة “لوبينغ”، في صفوف أعضاء مجلس المستشارين، ما مكنها من كسب رفع الرسوم إلى 17,5 في المائة، على استيراد ألياف البلاستيك. وهو ما أثار غضب الجمعية المغربية لصناعة النسيج. وقالت إن هذا النوع من البوليستر يستعمل من طرف شركات النسيج في عدة منتجات مثل الأغطية والأسرة، وغيرها، والتي يجري خلطها بأنواع أخرى من الألياف، كما يصنع منها خيط البوليستر، الذي يستعمل في النسيج.

ونبهت الجمعية إلى أنه منذ عدة أسابيع تعمل عدة وسائل إعلام على نشر معلومات غير صحيحة لإقناع الرأي العام والسلطات العمومية بمطالب الشركات التي تدافع عن رفع رسوم استيراد ألياف البوليستر، معتبرة أن أي سياسة حمائية للصناعة الوطنية، “لا يمكن أن تشجع على اقتصاد الريع، لصالح شركات ليست لها القدرة على توفير إنتاج يستجيب للحاجيات نوعيا وكميا”، وأن البوليستر الذي تنتجه الشركة المغربية الوحيدة، يبقى “بعيدا عن مستوى منافسة الألياف المستوردة”. كما أن هذه الشركة، تفيد الجمعية، لا تملك أي شهادة اعتماد تشهد بجودة وسلامة مسلسل إنتاجها، لأنها تستعمل ملونات كيميائية لتبييض الألياف البلاستيكية الخاضعة لإعادة التدوير “وهي مواد يجب أن تخضع للمراقبة حتى لا تؤثر على صحة المستهلك”. وأشارت الجمعية إلى أنه يجري إعداد مواصفات مغربية مبنية على معايير دولية، لضمان سلامة البوليستر سواء المصنع محليا أو المستورد.

وتشير الجمعية إلى أن شركة ثانية ينتظر أن تدخل السوق في  بداية 2021، وربما هي التي أشار عبداللطيف وهبي بأن أحد شركائها هو صلاح الدين مزوار.

وكان مزوار عبر عن استغرابه لإثارة اسمه من طرف عبداللطيف وهبي، خلال اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء 7 دجنبر، وقال إنه لم يتدخل أو يضغط لإدخال تعديل يرفع رسوم استيراد البوليستر، معتبرا أن الشركة التي يساهم فيها هي في طور التأسيس، وتشتغل في مجال بيئي يقوم على أساس إنتاج البوليستر من إعادة تدوير القنينات البلاستيكية. وفي اتصال مع عبداللطيف وهبي أكد أنه لم يتهم مزوار بأنه ضغط على مجلس المستشارين، وأنه اكتفى فقط بالتساؤل، عن وجود مزوار كمساهم في شركة ستستفيد من هذا الإجراء، مذكرا بالتعديل الذي جرى على القانون المالية سنة 2018، والذي مكن شركة يملكها مولاي حفيظ العلمي من ربح 400 مليون درهم جراء بيعه شركته “سهام” إلى المجموعة الجنوب إفريقية “سانلام”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي