محاكمة شبكة تزوير الجنسية لمصلحة الإسرائيليين تصل محطتها الأخيرة

12/12/2020 - 09:40

بعدما توقفت المحاكمة لأسبوعين بسبب إصابة أحد المستشارين من هيئة الحكم بوعكة صحية في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، تواصلت محاكمة شبكة تجنيس الإسرائيليين بغرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فاسحة المجال للنيابة العامة التي رافعت في الموضوع، ثم جاء الدور على مرافعات المحامين للدفاع عن المتهمين، الذين مثلوا أمام المحكمة بشكل حضوري، بعد إصرار دفاعهم ورفضهم تدبير المحاكمة عن بعد.

وطالب ممثل النيابة العامة في مرافعته بمعاقبة المتهمين في شبكة تجنيس الإسرائيليين برفع الأحكام الاستئنافية في حقهم وإدانتهم بأقصى العقوبات، لتورطهم في الجرائم المنسوبة إليهم وفق فصول المتابعة، مفصلة درجات خطورتهم والخروقات التي طالت المساطر والوثائق الرسمية، معتبرة أنهم يشكلون شبكة إجرامية متخصصة، وأن الإسرائيليين الذين استفادوا من الهوية والجنسية المغربية أغلبهم مطلوبون في جرائم دولية، وحاولوا إخفاء هوياتهم بالحصول على الجنسية المغربية.

واسترسل المحامون في الدفاع عن موكليهم مؤكدين أن المواطنين الإسرائيليين يحبون المغرب، وحاولوا الحصول على الهويات المغربية لارتباطهم العائلي بالبلاد، وأنهم ليسوا كما صورتهم النيابة العامة والتحقيقات في القضية، مشددين على أن وثائقهم سليمة، وأنهم فقط استعانوا بالمتهمين الرئيسيين للحصول على جوازات السفر المغربية، وليس لهم علم بالطرق التي جرى سلكها في إطار الحصول على تلك الوثائق.

ورافع محامو الموظفين والأمنيين المغاربة بدورهم عن موكليهم، حيث أكد محامي ضابط الاستعلامات العامة بالمطار الدولي محمد الخامس، أن الموظفين المغاربة يتميزون باللطف، ويحبون تقديم الخدمات الخاصة للأجانب، وأنهم زج بهم في هذا الملف بسبب طيبوبتهم.

ومن جهته، وجه المحامي عز الدين بوروبة انتقاده إلى الحكم الابتدائي، معتبرا أن العقوبة كانت قاسية في حق موكله الموظف رئيس مصلحة الجوازات، مؤكدا أن الإثبات غير موجود، معبرا عن تشبثه بإحضار التسجيلات الصوتية وعرضها أمام المحكمة، خاصة وأن الدفاع التمس إجراء خبرة على صوت صاحب المكالمات الملتقطة في إطار التحقيقات، مستندا على تصريحات موكله، التي جاء فيها أن الهاتف يعود للمصلحة ولم يكن يجيب لوحده على المكالمات الواردة، ملتمسا من هيئة المحكمة برئاسة القاضي لحسن الطلفي تصحيح الأخطاء التي شهدتها المحاكمة في الشق الابتدائي، التي اعتمدت فيها المحكمة على محاضر الضابطة القضائية وليس على ما راج في الجلسة.

وقررت هيئة الحكم برئاسة القاضي لحسن الطلفي، أول أمس الأربعاء، تأخير الملف إلى يوم الاثنين القادم لمواصلة مرافعات الدفاع، لفسح المجال أمام انتخابات مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء المقررة الأربعاء المقبل، ومن المرتقب أن تشهد الجلسة القادمة انتهاء المرافعات بدفاع المتهمين الرئيسيين « ميمون. ب » و »أمينة. ب » ومتهمين آخرين، قبل أن تفسح المجال للخطوة المقبلة لتعقيب النيابة العامة والردود، وهو إيذان بانتهاء مناقشة الملف، الذي قد تصدر فيه هيئة الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية حكمها في غضون الأيام المقبلة، لتسدل الستار على أحد أكبر الملفات الرائجة في محكمة الجنايات.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قضت، في دجنبر 2019، بأحكام تراوحت ما بين 6 سنوات و6 أشهر في حق المتابعين، بينهم اثنان في حالة سراح، في مجموع أحكام تجاوز 60 سنة بخصوص شبكة تجنيس الإسرائيليين البالغ عدد المتهمين فيها 26، بينهم 7 إسرائيليين استفادوا من الجنسية المغربية المزورة عن طريق نشاط الشبكة.

شارك المقال