جمعية حقوقية تؤازر أساتذة جامعيين وتطعن في انتخاب هياكل جامعة بني ملال

13 ديسمبر 2020 - 08:00

في تطور جديد للجدل الذي خلفته الانتخابات المنظمة خلال الأسبوع الأخير من شهر نونبر الماضي، بجامعة السلطان مولاي سليمان في مدينة بني ملال، التي وصلت إلى المحاكم عقب الطعن في نتائجها؛ قررت المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء، التي توجد جهة “بني ملال – خنيفرة” ضمن نفوذها القضائي، استدعاء رئيس جامعة بني ملال، نبيل حمينة، وزميله عميد كليتها في الآداب والعلوم الإنسانية محمد العاملي المعين نهاية شهر ماي 2019.

واستنادا إلى المعلومات التي حصلت عليها “أخبار اليوم” من مصدر قريب من الموضوع، فقد حددت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء جلسة 21 من شهر دجنبر الجاري، أي بعد أسبوع من الآن، موعدا لمثول رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وعميد كليتها في الآداب، من أجل استنطاقهما في الملفين المعروضين على المحكمة؛ الأول يخص الطعن ببـطلان عـمليـة انتخابات رؤسـاء الشـعب واللجنة العلمية ومجلس الجامعة؛ والثاني يتعلق بالطعن ببطلان انتخابات مجلس كلية الآداب والعلوم الإنسانية ورئيسي شعبتي “علم الاجتماع” و”اللغة الفرنسية وآدابها” بنفس الكلية، وذلك بناء على الطعون التي تقدم بها أساتذة جامعيون باسم “الجمعية المغربية للحكامة وحقوق الإنسان”.

هذا واستبقت رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان في مدينة بني ملال، موعد مثول مسؤوليها في الـ21 من دجنبر الجاري، أي بعد أسبوع من الآن، أمام أول جلسة تنظر فيها المحكمة الإدارية الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، في ملف الطعون في الانتخابات التي شهدتها الجامعة وكلياتها نهاية شهر نونبر الأخير، حيث خرج عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، محمد العاملي، الذي تم استدعاؤه من قبل المحكمة، في أول خروج إعلامي جرى تعميمه على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، متحدثا باسم جامعة السلطان مولاي سليمان في مدينة بني ملال، التي اختار رئيسها الصمت حتى الآن وعدم إصدار أي بلاغ رسمي في الموضوع، حيث أفاد العميد بأن الجامعة المغربية تحكمها قوانين وأنظمة أساسية تنظم هياكلها ومؤسساتها، التي جرى انتخابها طبقا لهذه القوانين، وفي التزام تام لحياد الإدارة التي فضل أطرها، منهم العميد ونائباه والكاتب العام، عدم التصويت في هذه الانتخابات، وذلك على الرغم من أن القوانين الصادرة عن وزارة التعليم العالي تمنح لهم حق التصويت، لكن أطر الإدارة فضلوا، يقول عميد كلية الآداب محمد العاملي، التنازل عن حقهم وإبقائهم على نفس مسافة الحياد تجاه جميع المترشحين لمجلس كلية الآداب وباقي هياكل جامعة بني ملال، التي جرى انتخابها نهاية شهر نونبر الماضي.

وزاد عميد كلية الآداب ببني ملال أن انتخابات الكلية، التي أفرزت مجلس الكلية، شارك فيها 102 أستاذ وتغيب عنها عشرة أساتذة فقط، حيث وصف الأصوات المعبر عنها بالمسبوقة في تاريخ الكلية، ونفس الأجواء الديمقراطية كما وصفها العميد عاشتها جامعة بني ملال لانتخاب مجلس الجامعة واللجنة العلمية ورؤساء الشعب بالكليات والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير.

من جهته، كشف المكتب الوطني “للجمعية المغربية للحكامة وحقوق الإنسان”، التي تقدمت نيابة عن الأساتذة الجامعيين الغاضبين على الانتخابات بمؤسساتهم التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان في مدينة بني ملال، بدعوى بالطعن في هذه الانتخابات أمام المحكمة الإدارية الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، (كشف) من خلال المذكرة الخاصة بالمقال الافتتاحي للدعوى، بأن الطعن يقوم على ثلاثة أسباب اعتبرتها الجهة الطاعنة من موجبات بطلان انتخاب مجلس الجامعة واللجنة العلمية ورؤساء الشعب بالكليات والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير؛ أولها خرق كلية الآداب والعلوم الإنسانية، خلال انتخابها لمجلس الكلية، للفصل الخامس عشر من الفقرة الثانية من الميثاق الخاص بشعبة اللغة الفرنسية وآدابها، حيث تنص مقتضيات هذا الفصل على مبدأ التراتبية المنصوص عليها في القرار الصادر عن وزير التعليم العالي رقم 76-1046 بتاريخ 12 غشت 1976، وهو ما اعتبره الطاعنون المرجع القانوني المعتمد لسن النظام الداخلي للشعب وانتخاب رؤساء الشعب بمؤسسات التعليم العالي.

واشتكى الطاعنون والغاضبون من انتخابات الأجهزة التمثيلية بجامعة بني ملال وكلياتها، من إخفاء رئيس الجامعة، نبيل حمينة، لوثائق ميثاق شعبة اللغة والآداب الفرنسي، الذي يتضمن البند 15 المنظم لعملية انتخاب رئيس الشعبة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، حيث عمد رئيس الجامعة إلى تثبيت هذا الميثاق قانونيا إلى استصدار المقرر عدد 01/2019، وهو ما يتناقض مع القرار الوزاري رقم 1046.76 الصادر بتاريخ 12 غشت 1976، الذي تعتبره الجهة الطاعنة في مذكرتها، الموضوعة لدى المحكمة الإدارية، الأساس القانوني الذي يجري على انتخابات مجلس الجامعة ورؤساء الشعب بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير.

أما السبب الثالث المطالب ببطلان انتخابات جامعة بني ملال، فقد هم خرق إدارتها بحسب مذكرة الجهة الطاعنة للنظام الداخلي للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لنفس الجامعة، الذي صادق عليه مجلس الجامعة بتاريخ 21 نونبر 2019، خاصة في جانبه المتعلق بانتخاب رؤساء الشعب بهذه المدرسة المحدثة حديثا في مدينة بني ملال.

يذكر أن الخلافات والصراعات التي تفجرت بين مكونات الجامعات المغربية خلال إجراء عمليات انتخاب هياكلها وأجهزتها التمثيلية، التي انطلقت في عدد من الجامعات نهاية شهر نونبر الماضي، عجلت بإصدار إدريس إعويشة، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، والمكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، لمذكرة تحت عدد 06/4414 بتاريخ 20 نونبر 2020، عممها على جميع الجامعات المغربية، يمنع من خلالها ترشح المسؤولين الإداريين لانتخاب هياكل الجامعة، التي هم أعضاء ممثلون فيها بالصفة طبقا للنصوص القانونية المنظمة..

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي