المحكمة الابتدائية تفتح من جديد  قضية الصحافيين عمر الراضي وعماد ستيتو

12 ديسمبر 2020 - 23:59

 أدرجت الغرفة الجنحية لدى المحكمة الزجرية التلبسية الابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، أول أمس الخميس، جلسة جديدة في ملف الصحافيين والحقوقيين عمر الراضي وزميله في موقع “لوديسك” عماد ستيتو، ضد صحافي أحد المواقع الإلكترونية وزوجته بخصوص تبادل التصوير، قبل أن تتدخل السلطات الأمنية وتقتاد الجميع إلى مركز الشرطة، وتحيلهم على المحكمة الابتدائية بقرار من النيابة العامة.

وشهدت المحكمة الابتدائية عين السبع إدراج الملف، الذي حضره الصحافي والحقوقي عماد ستيتو، وتعذر على عمر الراضي الحضور لتواجده داخل المركب السجني عكاشة في حالة اعتقال، على خلفية اتهامه بـ”الاغتصاب وهتك عرض بالعنف، والمس بسلامة الدولة الخارجية بمباشرة الاتصالات مع دولة أجنبية، بغرض الإضرار بالوضع الدبلوماسي للمغرب، وتلقي أموالا من جهات أجنبية بغاية المس بالسلامة الداخلية للدولة”، وذلك بعد اعتقاله بأمر من النيابة العامة نهاية يوليوز المنصرم، بينما تخلف الطرف المقابل عن الحضور، وهي الجلسة الثالثة التي تعقد في القضية دون أن تتقدم خطوة واحدة منذ تعيينها من طرف وكيل الملك للإدراج العلني.

وحسب المحامي ميلود قنديل، عن هيئة دفاع الصحافيين عمر الراضي وعماد ستيتو، فإن القضية جرى تأجيلها في الجلسة الأخيرة على الحالة، بحكم مصادفتها لعطلة عيد المولد النبوي الشريف، وهو ما يعني عدم اتخاذ أي إجراء في القضية، معتبرا أن جلسة أول أمس الخميس بمثابة أولى الجلسات فعليا لانطلاق المحاكمة.

وأضاف المحامي قنديل، في اتصال مع “أخبار اليوم”، أن المحكمة قررت تأخير الملف إلى يناير المقبل، لاستدعاء أطراف القضية، ثم النظر في أمر إحضار عمر الراضي من المركب السجني “عكاشة” بعد ذلك، وهو الطلب الذي تقدم به الدفاع في إطار المتابعة.

ويواجه الصحافيان والحقوقيان عمر الراضي وعماد ستيتو تهما تتعلق بـ”السب والشتم والتهديد، وتصوير شخص دون إذنه من أجل التشهير به والمس بحياته الشخصية، والسكر العلني”، في حين يواجه الطرف المقابل نفس التهم مع استثناء السكر العلني في صك التهم، لتقرر المحكمة الابتدائية الأسبوع الثاني من يناير المقبل تاريخا جديدا لمواصلة المحاكمة.

وبالموازاة مع ذلك، نظمت هيئات حقوقية ومتعاطفين وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية عين السبع، منددة باعتقال الصحافي عمر الراضي، ومطالبة بإطلاق سراحه وكافة معتقلي الرأي، مع التذكير بأن اعتقال الراضي كان لأسباب ذات طبيعة انتقامية، على خلفية الصراع بين الأجهزة الأمنية والقضائية المغربية، وبين منظمة العفو الدولية، بشأن اتهامات متبادلة بخدمة أجندات أجنبية والتخابر من جهة، والتجسس بالاعتماد على تطبيق إسرائيلي من جهة أخرى، وهو ما أشعل حرب البيانات بين الطرفين.

ويواجه عمر الراضي ملفا ثقيلا لدى القضاء ذا طبيعة جنائية، تتعلق بالاغتصاب وهتك العرض بالعنف في حق إحدى السيدات التي كانت تشتغل معه في موقع “لوديسك”، وهي التهمة التي أوقعت زميله الصحافي والناشط الحقوقي عماد ستيتو في شباك القضية، بعد مطالب النيابة العامة بتحويله إلى متهم بالمشاركة في القضية، عوض اعتماده كشاهد في الملف، وهي التحقيقات التفصيلية التي يعتقد أن عبد الواحد مجيد، قاضي التحقيق لدى الغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، قد أنهى فصولها، ليفتح الشق المتعلق بالمس بسلامة الدولة الخارجية، بمباشرة الاتصالات مع دولة أجنبية، بغرض الإضرار بالوضع الدبلوماسي للمغرب، وتلقي أموالا من جهات أجنبية بغاية المس بالسلامة الداخلية للدولة، والمدرج في جلسة التحقيق القادمة المنتظرة في الأسبوع الأخير من دجنبر الجاري.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي