ردود غاضبة من منع وقفة لمناهضي التطبيع.. الرياضي: القمع يبين أن القرار في واد والشعب في واد آخر!

15 ديسمبر 2020 - 14:00

أثار قرار السلطات المغربية منع وقفة احتجاجية ضد قرار استئناف العلاقات مع إسرائيل، كانت تعتزم هيآت مدنية، وسياسية مناهضة للتطبيع تنظيمها، مساء أمس الاثنين، قبالة مبنى البرلمان، موجة من الردود الغاضبة.

وبدا لافتا للنتباه أن الطوق الأمني، الذي فرضته السلطات الأمنية على الأزقة، والطرق المؤدية إلى شارع محمد الخامس، منذ منتصف نهار أمس، مؤشر واضح على عدم السماح بتنظيم الوقفة الاحتجاجية.

وعاين “اليوم 24” كيف أقدم رجال الأمن على منع المواطنين من الوصول إلى شارع محمد الخامس، حيث طلبوا منهم تغيير وجهاتهم بداعي التعليمات، الأمر الذي أثار استياء عدد منهم من هذا القرار.

وتعليقا على منع الوقفة الاحتجاجية، أمس، قالت خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن المغرب “انبطح، وخضع، وانصاع مع الصهيونية إلى أبعد الحدود، ما دام حتى الرأي المخالف للقرار لم يسمح به”.

وأضافت الرياضي، في تصريح لـ”اليوم 24″، أن منع تنظيم الوقفة الاحتجاجية ضد قرار تطبيع العلاقات مع إسرائيل “قمع مدان، ومرفوض، ويبين أن القرار الذي اتخذته السلطات في واد والشعب المغرب في واد آخر”.

واعتبرت الرياضي أن ما سمته بـ”قمع ومنع” الصوت المناهض، والمدين لقرار السلطات، “لا يعني أن قرارهم مقبول، ويبين أنهم يسعون إلى تمريره بالحديد والنار”، وشددت على أن القرار “لو كان مقبولا لما لجؤوا إلى استقدام تلك القوة الخارقة لمنع فقط صوت مناهض لقرارهم”.

ومن جهتها، قالت النائبة البرلمانية، أمينة ماء العينين، تعليقا على المنع، الذي طال الوقفة الاحتجاجية ضد التطبيع: “بقدر ما يكسب المغرب نقطا في قضية الصحراء، يحتاج إلى ترسيخ صورة البلد الديمقراطي أمام الآخرين”، مؤكدة أن مصداقية النموذج هي ما يمنح اسم المغرب “إشعاعه للاستمرار في كسب نقط جديدة”.

وأضافت ماء العينين، في تدوينة لها في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك: “نحن لسنا كبلدان أخرى تستطيع فرض الرأي الواحد في لحظة، حيث لا ديمقراطية ولا انتخابات ولا مؤسسات ولا احتجاجات، فرغم كل الاكراهات والنقائص التي يعيشها نموذجنا، ورغم صعوبة المرحلة التي نمر منها، لا يجب أن ننسى أن لنا دستورا وقوانين وحقوق وحريات يجب أن ندافع عنها في السراء والضراء”.

وشددت برلمانية حزب العدالة والتنمية على أن حق مناهضي التطبيع في الاحتجاج “حق مكفول، وحق مدعمي التطبيع كذلك مكفول، ما دام الجميع يحترم القانون ويلتزم بالمشروعية”.

وأفادت ماء العينين أن الدفاع عن حق المختلف في “الوجود والتعبير مهما بدا مستضعفا واجب وطني”، معتبرة أن معركة الحقوق والحريات في المغرب “معركة مبدئية، وتظل مفيدة للمغرب ونموذجه وصورته الداخلية والخارجية أكثر بكثير من صور الدعائية المتطرفة التي تزرع خطاب الكراهية والاقصاء والاستقواء على المختلف”.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الغاضبة من منع الوقفة الاحتجاجية، وطالبت السلطات بالسماح للأصوات الرافضة لقرار التطبيع بالتعبير عن رأيها، معتبرة أن ذلك يصب في مصلحة البلاد، ويقوي موقعها التفاوضي مع الأطراف الخارجية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

hanadou منذ 11 شهر

جمعية الميؤوس منهم والسوداويين وبعضهم داعم للبوليساريو ومناوئ للمصالح العليا للبلاد. فليهبطوا تندوف ولهم "ما يشتهون". يفهمون في اللقاح وفي الساسة وفي كل شيْ. قوم إنا عاكشنا. يجادولون حتى في دوران الى الأرض فقط للمعاكسة...إلى مزبلة التاريخ

التالي