النقد والتقييم: متشبثون بعقد مؤتمر استثنائي للبجيدي ونراهن على "الأصوات الصامتة"

18 ديسمبر 2020 - 19:00

خرجت “مبادرة النقد والتقييم”، الداعية لمؤتمر استثنائي لحزب العدالة والتنمية من جديد، لانتقاذ قيادات الحزب بشدة، متشبثة بمطلبها وداعية “الأصوات الصامتة” إلى اتخاذ موقف، بعدما جمعت المبادرة أزيد من ألف توقيع.

وفي السياق ذات، وجه ياسر ابن الطيبي، عضو لجنة التنسيق الوطنية لمبادرة النقد والتقييم، في حوار سجلته، وبثته المبادرة، انتقادات شديدة اللهجة إلى الوزير محمد أمكراز بسبب استوزاره في آخر نسخة من الحكومة، وقال إن “الشبيبة كان لها توجه آخر كان ينبغي الحفاظ عليه للحفاظ على التوازن داخل الحزب، وكنا ننتظر موقفا واضحا من اللجنة المركزية للشبيبة”.

وعادت المبادرة إلى الحديث عن صلتها بالأمين العام السابق عبد الإله بن كيران، وأكد ابن الطيبي أن لا صلة لهذه المبادرة بالزعيم السابق، وقال: “لا علاقة لابن كيران بالمبادرة، ولم تتم استشارته فيها، وجاءت لتحارب الاتكالية، والانتظارية، وحاولنا إيصال صوتنا”، مضيفا أن “ابن كيران له من التأثير ما يجعل كل تحرك فيه أمل يربط به”.

وأكد ابن الطيبي، أبرز وجوه المبادرة، أن “الأزمة لا تزال موجودة داخل الحزب، والأسئلة لا تزال مطروحة، وتحتاج إلى أجوبة صريحة”، متحدثا عن تراجعات، قال إن الحزب بات يعانيها، بالقول إن “الحزب لم تعد له نفس القوة التفاوضية، وقد يفقد قدرته على الوساطة بين الدولة، والمجتمع في حال استمراره في هذا المنحى التراجعي”.

وزاد ابن الطيبي أن شعبية حزب العدالة والتنمية باتت تتراجع، وقال: “لا شك أن شعبيتنا في تراجع مستمر، لأنه كانت مجموعة من الأمور كان من الواحب أن ندافع عنها، ولم نفعل وساهمنا في تبريرها، وخطابنا السياسي كان ضعيفا خلال هذه المرحلة، وفقدنا تحالفات مهمة مثل التقدم والتشتراكية والاستقلال”.

وتحدث ابن الطيبي عن “فئة صامتة عريضة” داخل الحزب، معبرا عن أمله في أن تتخذ موقفا في اتجاه مؤتمر استثنائي لتجديد أوراق الحزب، مضيفا أنه “لم يعد هناك أي مبرر لعدم عقد المؤتمر، الحزب يعاني غياب أطروحة، والتساهل مع هذا الأمر قد يعرضه لما تعرضت له أحزاب وطنية أخرى”.

يذكر أنه وسط جدل مناقشة القيادات لمبادرة النقد والتقييم الداعية إلى عقد مؤتمر استثنائي للحزب، جدد سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب يحترم حرية التعبير، ويصونها، مشددا على أن حرية التعبير يجب أن تمارس داخل المؤسسات.

وأوضح العمراني، في تصريح لموقع حزبه، عقب انعقاد اللجنة السياسية والسياسات العمومية في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، قبل أيام، أن من حق شباب الحزب ومناضليه أن يعبروا عن آرائهم بكل حرية، وينتقدوا ما شاء لهم انتقاده، وأن تعمل المؤسسات على الاستجابة، وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

وبشأن مبادرة النقد والتقييم، قال العمراني: “لنا عليها ملاحظات، من حيث طريقة صياغتها، وتصريفها علنا، وما كان فيها من مضامين غير دقيقة، كان لنا عليها أجوبة اليوم”، مضيفا: “نحن مرة أخرى نعتز بشبابنا على غيرتهم، وصدقهم، الذي لا شك فيه، ويجب أن نأخذ الدرس بما يفيد أن يحيلوا على مؤسسات الحزب ما يقدرونه من قضايا، وأن تعالج في المؤسسات، ونحترم المنهج الذي سرنا به إلى اليوم، وأن نصون حرية التعبير، لكن داخل المؤسسات، بما يجعل ذلك منتجا، ومفيدا لبلدنا”.

وذكر العمراني أن النقاش في اللجنة ذاتها أكد أن حزب العدالة والتنمية من مواقعه المختلفة يساهم في تدبير الشأن العام، ويقوم بدور كبير جدا في تكريس الإصلاح في بلدنا بمنطق الوطن، وليس هناك أي شيء آخر، موضحا أن المعطيات المتوفرة تؤكد وجود تقدم مهم جدا، لكنه لا يمنع من تسجيل خصاصات هنا أو هناك، وهذا أمر لا تسلم منه أية تجربة ديمقراطية على مستوى العالم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي