محكمة بنسليمان تمنح المحامي والحقوقي منتصر بوعبيد السراح المؤقت

19/12/2020 - 23:00
محكمة بنسليمان تمنح المحامي والحقوقي منتصر بوعبيد السراح المؤقت

بعد أسبوعين من الغليان الذي شهدته الهيئة المغربية لحقوق الإنسان وإنزال للمحامين، وإثر دخول ملتمس السراح، الذي تقدم به دفاع المحامي ورئيس فرع بنسليمان للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، منتصر بوعبيد، مرحلة التأمل، قررت أخيرا المحكمة الابتدائية لبنسليمان تمتيع المحامي بوعبيد وشقيقيه بالسراح المؤقت، بعدما سبق للمحكمة أن رفضت الطلب في جلستين سابقتين، قبل أن توافق عليه بعد يومين من انعقاد الجلسة الثالثة الاثنين الماضي.

وجرى استقبال المحامي المنتمي إلى هيئة الدار البيضاء من لدن لجنة دعم معتقلي بنسليمان، أمام السجن المحلي لبنسليمان، والذي قضى فيه المحامي رئيس فرع هيئة حقوق الإنسان بالمدينة، وعضو الفرع المحلي للحزب الاشتراكي الموحد، أزيد من أسبوعين رهن الاعتقال الاحتياطي، رفقة شقيقيه، بعد اعتقالهم في ليلة 27 نونبر المنصرم، إثر مشادة مع الشرطة، قبل أن تنطلق محاكمتهم بحضور كبير من المحامين والمناضلين الحقوقيين، الذين اعتبروا الاعتقال تعسفيا وانتقاميا لأن بوعبيد هو أحد فاضحي الفساد بالمنطقة، خاصة في مجال العقارات.

وشهدت الجلسة الأخيرة للمحاكمة بابتدائية بنسليمان حضورا وازنا لشخصيات مهنية وسياسية ونضالية، كالنقيب أقديم، ونبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، التي أصرت على مواكبة محاكمة بوعبيد منذ البداية، فضلا عن امبارك العثماني، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، حيث قررت المحكمة تأخير الملف إلى الاثنين المقبل، مع إدراج ملتمس السراح للتأمل والبت فيه بعد يومين، وهو ما أسفر عن الموافقة عليه، كما شهد محيط المحكمة وقفة احتجاجية تضامنية مع المحامي والحقوقي المعتقل بتهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، والاحتجاز، وإحداث الضجيج والضوضاء…

وكان الفرع المحلي للحزب الاشتراكي الموحد ببنسليمان اعتبر اعتقال منتصر بوعبيد، رفقة أخويه خالد وياسين بوعبيد، جاء بنية مبيتة، هدفها معاقبة المحامي منتصر على مواقفه ونشاطه الجمعوي والسياسي، وأن تلفيق هذه التهم يهدف إلى التغطية على التجاوزات التي ارتكبت في حادثة اقتحام واعتقال بوعبيد وأخويه، كما عبر الفرع المحلي للحزب الاشتراكي الموحد ببنسليمان عن إدانته للاعتقال، الذي وصفه بـ«التعسفي»، والذي استهدف المحامي منتصر بوعبيد، عضو الفرع المحلي ورئيس فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ببنسليمان، في عقر داره رفقة أخويه، محملا مسؤولية هذا الخرق السافر للحقوق والحريات للأشخاص الذين اعتقلوه تلبية وإرضاء لزميل لهم، معلنا أن الفرع سيسلك كل الخيارات القانونية والنضالية والسياسية لوقف الشطط واستغلال النفوذ واستهداف مناضلات ومناضلي الحزب.

وتعود تفاصيل القضية إلى مساء الجمعة 27 نونبر الماضي، حين جرى اعتقال منتصر بوعبيد وشقيقيه، وإحالتهم من لدن الوكيل العام لاستئنافية الدار البيضاء على المحكمة الابتدائية بابن سليمان، التي أعلنت انطلاق أولى جلساتها في الملف، ومواجهة المتهمين بتهم تتعلق بإهانة موظف عمومي، بعدما جرى تعديل التهم الأصلية أمام محكمة الاستئناف، والتي كانت تتضمن احتجاز موظف شرطة، وهي التهمة التي تبين أنها غير ملائمة لتفاصيل الأحداث، قبل أن يقرر الوكيل العام إحالتهم على ابتدائية بنسليمان لتسطير متابعة جنحية.

شارك المقال