حمودي: الحديث عن استقبال الملك أو العثماني للوفد الإسرائيلي لا معنى له

21 ديسمبر 2020 - 14:20

بدأ العد العكسي للزيارة الأولى من نوعها لوفد إسرائيلي للمغرب، والمرتقبة، خلال اليومين المقبلين، وسط تناسل مجموعة من التقارير، التي تروج لاستقبال محتمل للوفد، الذي يقوده مستشار الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنير، من طرف رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بل ذهب بعضٌ إلى الحديث عن إمكانية استقبال ملكي.

وستكون الرباط، غدا الثلاثاء، محط أنظار المتتبعين إلى الطريقة، التي ستجري بها الزيارة المحتملة، وما ستسفر عنه من تفاهمات بين المغرب، وإسرائيل بمباركة أمريكية، ومستوى الاستقبال، الذي سيحظى به الوفد.

ونقلت “سبوتنيك” الروسية، اليوم الاثنين، عن مصدر دبلوماسي مغربي، أن المغرب وإسرائيل سيوقعان عدة اتفاقيات في مجالات مختلفة، منها “الاستثمار، والاقتصاد، والطيران المدني، والموارد المائية، والطاقة، إلى جانب اتفاقيات أخرى في المجالات الإدارية”.

وأكد المصدر نفسه أن الوفد يضم عن الجانب الإسرائيلي كلا من مائير بن شابات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، ومديرين من قطاع الصحة، والمالية، والاقتصاد، والخارجية، ومكتب الوزير الأول، والمجلس الوطني للأمن، وقطاعات أخرى.

وأوضحت “سبوتنيك” الروسية أنه من المرتقب أن تلتقي الوفود الإسرائيلية برئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بينما لم يحدد بعد الاستقبال الملكي من عدمه.

ويرى إسماعيل حمودي، أستاذ العلوم السياسية في تازة، أنه بناء على ما ورد في بيان الديوان الملكي، فإن الأمر يتعلق بـ”استئناف العلاقات مع إسرائيل بمعنى إعادة فتح مكتب الاتصال للقيام بثلاث مهام، حددها بدقة”.

وأضاف حمودي، في تصريح لـ”اليوم 24″، أن مكتب الاتصال سيكون “وفق التجربة السابقة بنية دبلوماسية أقل من السفارة بكثير، ويفترض فيه أن يرأسه موظف أقل من درجة سفير، وأقل من مبعوث بدرجة وزير مفوض”.

وزاد حمودي موضحا أن هذا الموظف “قد يكون من المستوى الثالث، الذي تحدده المادة 14 من اتفاقيات فيينا في العلاقات الدبلوماسية كالقائم بالأعمال، وسيكون معتمدا لدى وزارة الخارجية، وليس لدى رئيس الدولة أي الملك”.

وشدد حمودي على أنه بناء على المعطيات المذكورة، وما ورد في بيان الديوان الملكي: “لا معنى للحديث عن استقبال ملكي للوفد الإسرائيلي، ولا حتى استقبال رئيس الحكومة”، معتبرا أنه سيكون “من غير المستساغ استقبال موظفين من طرف رئاسة الدولة، أو الحكومة”.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن التحليلات، التي تتحدث عن استقبال الوفد الإسرائيلي من قبل الملك، أو رئيس الحكومة “تروج من حيث لا تدري للدعاية الصهيونية، لأن ترامب تحدث عن علاقات دبلوماسية كاملة بين المغرب، وإسرائيل، بينما كان حديث المغرب عن إعادة فتح مكاتب للاتصال في البلدين، كما كان عليه الشأن، سابقا، ولسنوات عديدة حتى عام 2002”.

يذكر أنه طوال المرحلة، الممتدة من عام 1994 إلى عام 2002، والتي عرفت فتح مكاتب الاتصال بين البلدين، لم يحدث أن استقبلت حكومة مغربية أي وزير إسرائيلي، وأبرز حمودي أن الوفد الإسرائيلي يمكن أن يستقبله وزير الخارجية، ويبقى توقيع اتفاقيات اقتصادية، وتجارية مستبعدا، لأنه “لا يمكن توقيع اتفاقيات مع موظفين من طرف وزراء مغاربة، لأن الممارسة الدبلوماسية لا تستسيغ ذلك”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بلقاسمي عبد الكريم منذ 11 شهر

و اين المشكل أن يستقبل الوفد من طرف الملك أو رئيس الحكومة

التالي