مواجهة ساخنة بين الوزير رباح ونائب برلماني استقلالي حول السياسة النفطية

21 ديسمبر 2020 - 20:20

شهدت الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مواجهة ساخنة بين عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي اتهم أحد نوابه الحكومة بالفشل في تدبير السياسة النفطية وتصفية شركة لاسامير، واستسلامها أمام تغول لوبي شركات المحروقات.

ورد رباح بشكل منفعل على النائب المنتمي للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، حيث قال: “الحكومة لم تعجز في تدبير السياسة النفطية، وإنما وجدت كارثة تركها لنا من قبلنا”، في إشارة إلى تحميل حزب الاستقلال مسؤولية المصير الذي لاقته شركة لاسامير.

وأضاف رباح مهاجما “هذا الملف ليس سهلا، لأنهم لم يعرفوا كيف يسيرو هذه الشركة، ولم يراقبوها حتى راكمت 42 مليار وكانوا في مجلسها الإداري”، وزاد مشددا على أن الحكومة “كانت عندها الشجاعة لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ولم تخضع للابتزاز”.

ومضى رباح مدافعا عن الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، وقال: “حررنا السوق و14 شركة جديدة دخلت إلى السوق، ولم يقدر على ذلك أحد قبلنا، وبسطنا المساطر ووصلنا لمئتي محطة في السنة، ولم يكن يقدر على فعل ذلك أحد قبلنا، كما شجعنا التخزين المستقل”.

وأكد وزير الطاقة والمعادن أن هذه الحكومة “تحترم القانون والقانون هو الذي أمر بتصفية شركة لاسمير”، وأشار إلى أن الحكومة اتخذت جميع الإجراءات ووفرت الإمكانية المالية و”ننتظر الفتوى القانونية في انتظار التوجه حتى لا نتهم بأي شيء، لأن الشركة رفعت دعوى قضائية ضد الدولة المغربية وهو أمر معقد”.

وكان النائب الاستقلالي محمد الحافظ، قد طالب رباح بمصارحة المغاربة والاعتراف بأن الحكومة “فشلت في التدبير الجيد للسياسات النفطية ومعالجة هذا الملف الثقيل، بحمولته الاستراتيجية والسياسية والاجتماعية”.

وأضاف الحافظ أن هذا الفشل فوت على الشركة (لاسمير) “مداخيل ب100 مليون درهما في الشهر و5 ملايير درهما على خزينة الدولة وضياع 4 آلاف منصب شغل”، كما اتهم الحكومة ب”الاستسلام” أمام تغول “لوبي الشركات الكبرى التي استغلت قرار تحرير الأسعار لتراكم أكثر من 800 مليار كأرباح على حساب المستهلك المغربي”، وفق تعبيره.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي