4 ملايين مسن في المغرب.. 88% بدون تأمين صحي

22 ديسمبر 2020 - 20:17

أعلنت جميلة مصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، الخميس 17 دجنبر في مجلس للحكومة، عن  مشروع “سياسة عمومية مندمجة” للنهوض بأوضاع الأشخاص المسنين في المغرب. وتقوم هذه السياسة التي جرى إعدادها في إطار تشاوري، على “رؤية استراتيجية” تستهدف تمكين الأشخاص المسنين من “الاستقلالية والمشاركة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وجعل قضاياهم في صلب النموذج التنموي الجديد بمقاربة حقوقية”.

ويصل عدد المسنين في المغرب البالغين 60 سنة فما فوق 4 ملايين شخص خلال سنة 0202، وهو رقم يبقى “متحكما فيه”، خاصة أن أزيد من 90 في المائة  يعيشون في وسط أسري، وما يقارب 6 مسنن من بين 10 يعيشون في أسر مركبة تجمع أجيالا متعددة، وأكثر من ثلث المسنين (% 35 ) يعيشون في أسر نووية.

لكن  7,3 % من المسنين الذين تناهز أعمارهم 60 سنة فما فوق يعانون من الإقصاء الاجتماعي وسوء المعاملة، و8,7 % ممن تناهز أعمارهم 75 سنة فما فوق. وتصل نسبة إصابة هؤلاء بالمرض أكثر من 64.4 %. (مرض واحد على الأقل من الأمراض المزمنة)، في حين أن قرابة 88% بدون تأمين صحي. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن أزيد من 33%  من المسنين يعانون من الإعاقة، وقرابة 83 % يعانون من الأمية. وأزيد من 80 % يعيشون في وضعية فقر. ويعاني هؤلاء، بالإضافة إلى ذلك، من تنامي ظاهرة العنف وسوء المعاملة والتخلي عنهم من طرف أسرهم، فضلا عن تنامي فقدان الاستقلالية لدى الأشخاص المسنين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بنسبة 50%.

وسجل عدد المسنين ارتفاعا في المغرب من 8,1 % من مجموع السكان سنة 2004، إلى 9,6 % سنة 2014، حيث بلغ عددهم 3,20 مليون مسن ومسنة، أي ما يمثل زيادة قدرها 35 %. وخلال سنة020 2 بلغ عددهم 4 ملايين شخص. وحسب دراسات السكان والأسر للمندوبية السامية للتخطيط، سيعرف عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق تزايدا مطردا ما بين 2014 و2050، وذلك بوتيرة 3,3% كل سنة في المتوسط، بحيث ستتضاعف هذه الفئة بأكثر من ثلاث مرات لتنتقل من 3,2 مليون إلى 10,1 مليون، وستمثل 23,2 من مجموع السكان.  وحسب نتائج البحث الوطني الثاني حول الإعاقة، الذي أعدته وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة سنة 2014، فإن 33,7 % من الفئة العمرية 60 سنة فما فوق، هم في وضعية إعاقة..

وبخصوص التغطية الصحية، يبلغ عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق، المستفيدين من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض حوالي 927 ألفا و449، بنسبة 11,7% من مجموع المنخرطين.

أما بخصوص نظام المساعدة الطبية (راميد) فقد بلغ عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق، المستفيدين منه، حوالي مليون و251 ألفا و538 أي بنسبة 12 %. وبخصوص الأمية، في أوساط المسنين، فإن ما يقارب ثلاثة أشخاص مسنين من عشرة (%27) فقط، يعرفون القراءة والكتابة (%13.1 لدى النساء المسنات مقارنة بالرجال المسنين 41.3 %)، علما أن أغلبية الأشخاص المسنين هم بدون مستوى دراسي، 77.9%.

وتشكل النساء نسبة 51%  من مجموع المسنين بالمغرب، واللواتي يعشن مدة أطول من الرجال في جميع بقاع العالم. وفي المغرب بلغ مدى  متوسط مدى العمر بالنسبة إلى النساء 75 سنة، وبالنسبة إلى الرجال 74 سنة، غير أن النساء أكثر تعرضا من الرجال للإصابة بالأمراض المزمنة. وتظهر الدراسات أن 7,4 % من النساء المسنات يشعرن بالعزلة.

وحسب الوزيرة مصلي يعتبر مشروع البرنامج الوطني المندمج للنهوض بأوضاع الأشخاص المسنين “جوابا وطنيا”، وإطارا “لتنسيق مختلف المبادرات والبرامج في مجال حماية الأشخاص المسنين”، لتحقيق عدة أهداف، من أبرزها: توفير الرعاية والحماية الاجتماعية وضمان حقوق الأشخاص المسنين، والنهوض بأوضاعهم، وتعبئة الفاعلين وضمان الالتقائية بين مختلف البرامج والمبادرات الوطنية لرعاية وحماية الأشخاص المسنين، ورفع تحدي التحول الديموغرافي المتمثل في تزايد وثيرة الشيخوخة.

ويستهدف المخطط تعميم التغطية الصحية للمسنين، وتعميم تغطية أنظمة التقاعد، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وتعزيز الوقاية والتشخيص المبكر للأمراض وحالات العجز.

 وشددت الوزير على أنه جرى إعداد هذه الرؤية، في إطار التجاوب مع حاجيات المسنين المتزايدة والتحديات المرتبطة بهذا المجال، وفي إطار الانسجام التام مع “التوجيهات الملكية”، والأوراش الاجتماعية الكبرى المهيكلة التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي