منتظرا التلقيح الجماعي.. المغرب يحصن حدوده خوفا من السلالة الجديدة لكورونا

23 ديسمبر 2020 - 10:00

لم تكد دول العالم تتذوق شيئا من الاطمئنان وبصيصا من الأمل الذي ينعش احتمالات التعافي الاقتصادي والاجتماعي من تداعيات فيروس كورونا المستجد، خاصة مع إجازة استخدام عدد من اللقاحات المطورة للفيروس الذي أنهك الكوكب لما يناهز السنة، حتى عاد العالم لينتكس من جديد مع تصاعد المخاوف من سلالة جديدة من الفيروس التاجي ظهرت في بريطانيا ووصفت بأنها معدية أكثر من السلالات السابقة، وهو ما يربك حسابات الدول، ومن بينها المغرب الذي دخل العشر الأواخر من شهر دجنبر، أي الموعد الرسمي لانطلاق حملة التلقيح الكبرى ضد كوفيد19 والتي أعلنها وزير الصحة، خالد أيت الطالب، في وقت سابق.

وحسب ما أوردته وسائل إعلام بريطانية، فقد اكتشف العلماء السلالة الجديدة لفيروس كورونا المستجد أول مرة لدى مريض في شهر شتنبر الماضي، ولم تبلغ هيئة الصحة العامة في إنجلترا الحكومة بذلك إلا الجمعة الماضية، أي عندما كشفت عملية إعداد نماذج الخطورة الكاملة للسلالة الجديدة، وهو ما دفع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، وأكبر مسؤول طبي في إنجلترا، كريس ويتي، إلى الخروج رسميا وإعلان أن هيئة الصحة العامة اكتشفت السلالة الجديدة، وتأكد الآن أنها تنتشر بسهولة أكبر من السلالة الأصلية للفيروس.

منظمة الصحة العالمية تحذر الحكومات من السلالة الجديدة

ويبدو أن السلالة الجديدة للفيروس التي ظهرت في بريطانيا انتقلت إلى دول مجاورة، إذ سجلت أيضا بضع إصابات في الدانمارك وإصابة في كل من هولندا وأستراليا وإيطاليا، حسب منظمة الصحة العالمية التي حذرت هي الأخرى من هذا المستجد الوبائي العالمي، مشيرة إلى إنها تتواصل مع مسؤولين بريطانيين لاستيضاح الأمر حول السلالة الجديدة لفيروس كورونا التي ظهرت في البلاد.

ونصحت المنظمة حكومات الدول بتوخي الحذر الشديد من انتشار المرض بقولها: «في الوقت الراهن، ننصح الناس باتخاذ جميع التدابير الوقائية لمنع انتشار كوفيد-19 والالتزام بتوجيهات السلطات الوطنية».

دول أوروبية تغلق حدودها مع إنجلترا

وأمام تحذيرات منظمة الصحة العالمية، لجأت العديد من الدول الأوروبية المجاورة لبريطانيا ودول عربية، فضلا عن الدول التي لديها معاملات تجارية معها ورحلات يومية، إلى اتخاذ إجراءات إغلاق الحدود فورا مخافة تكرار سيناريو السنة الماضية مع جائحة كورونا في نسختها الأولى، خاصة أن المنظومة الصحية لدول العالم في حالة «إنهاك شديد».

وبادرت دول أوروبية الأحد إلى إغلاق حدودها أمام القادمين إليها من المملكة المتحدة، كما منعت عدة دول قدوم الرحلات الجوية والقطارات من بريطانيا بسبب المخاوف من سلالة جديدة من فيروس كورونا تنتشر بسرعة هناك، على غرار بلجيكا التي أعلنت أنها ستغلق حدودها أمام القطارات والطائرات الآتية من المملكة المتحدة، بما في ذلك خدمة يوروستار، كما أصدرت إيطاليا وهولندا أمرا بتعليق الرحلات الجوية المقبلة من بريطانيا. وقال وزير الصحة الإيطالي، روبرتو سبيرانزا: «سلالة كوفيد التي جرى اكتشافها في الآونة الأخيرة في لندن مقلقة وستتطلب الدراسة من لدن علمائنا»، وأضاف: «في غضون ذلك، سنتوخى أقصى قدر من اليقظة».

من جهته، فرض رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إجراءات إغلاق صارمة جديدة في لندن وجنوب شرق إنجلترا، في محاولة لإبطاء تقدم الفيروس، فيما تدرس إسرائيل وفرنسا اتخاذ قرار مماثل.

المغرب يلتحق بركب أوروبا ويغلق سماءه

وأمام هذه التطورات الوبائية، أعلنت الكويت حظر كل الرحلات الجوية الآتية من بريطانيا، لتكون بذلك أول دولة عربية تقرر إغلاق حدودها منعا لتسلل السلالة الجديدة من الفيروس إلى أراضيها، قبل أن ينضم إليها المغرب مساء أول أمس، معلنا هو الآخر وقف الرحلات مع المملكة البريطانية، وتحصين حدوده الجوية من انتقال الوباء المستجد الذي اتخذ طفرة جديدة جددت مشاعر الرعب في العالم.

وأعلنت حكومة العثماني، مساء أول أمس الأحد، تعليق الرحلات الجوية مع المملكة المتحدة، ابتداء من ليلة اليوم نفسه، مرجعة ذلك إلى «تطور الحالة الوبائية بالمملكة المتحدة، وظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد بها».

وأوضح بلاغ للحكومة أن هذا القرار يأتي في إطار التدابير الاستعجالية المتخذة للحفاظ على سلامة الأشخاص وحمايتهم والحد من تفشي جائحة «كورونا».

تناقض بين معطيات الوزير أيت الطالب وواقع غياب اللقاح

وتسبب هذا المستجد الوبائي في حالة «هلع» أصابت العالم أجمع، خاصة وأن هذه الطفرة الجينية الجديدة التي طرأت على الفيروس تأتي في وقت تكافح فيه دول العالم ومن بينها المغرب للسيطرة على ارتفاع عدد إصابات ووفيات فيروس كورونا المستجد، وتزامنا مع الاستعدادات لانطلاق حملة التلقيح التاريخية التي كانت المملكة قد أعلنتها قبل أشهر.

ومن المرتقب أن تتسبب السلالة الجديدة من فيروس كورونا في قفزة هائلة في أعداد الحالات المصابة، ما قد يفقد المنظومة الصحية المغربية السيطرة على الوباء، خاصة أن الجسم الطبي والتمريضي الذي حرم من عطلته السنوية لم يتوصل بعد بما اعتبر «تعويضات خدمة التجند لمحاربة فيروس كورونا»، إلى جانب أن اللقاح لايزال في علم الغيب.

وكان وزير الصحة، خالد أيت الطالب، قد كشف الأسبوع الماضي استراتيجية التلقيح التي ستعتمدها وزارته، والتي يفترض أنها ستنطلق نهاية شهر دجنبر الجاري، أي هذا الأسبوع، بما أننا دخلنا العشر الأواخر من الشهر، ما يفرض ضرورة أن يكون اللقاح المعتمد ببلدنا قد وصل إلى المملكة لتوزيعه وتهيئته من أجل تلقيح ما يناهز 5 ملايين مغربي في المرحلة الأولى، خاصة أن الآمال معقودة على هذا اللقاح المنتظر الذي سيخلص البشرية من الجائحة، ويحميها من السلالة الجديدة للفيروس، غير أن المفارقة العجيبة والغريبة هي أن «اللقاح لم يصل بعد».

وزارة الخارجية تتبع استكمال صفقات اللقاح

وأكدت مصادر متفرقة مسؤولة في وزارة الصحة لـ«أخبار اليوم» أن المغرب لم يتسلم بعد، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، أي جرعة من لقاح فيروس كورونا، سواء ذلك الذي طوره مختبر «سينوفارم» الصيني أو اللقاح البريطاني أو اللقاح الروسي، وهي جميعها اتفاقيات تزويد كان المغرب قد وقعها منذ شهر غشت الماضي، وعلى أساسها يفترض أن نتوصل بما يزيد على 17 مليون جرعة حتى دجنبر.

وأكد مصدر من وزارة الصحة، فضل عدم كشف هويته بسبب وجود أوامر صارمة من الوزير الوصي على القطاع بـ«عدم التواصل مع الصحافة بصفة نهائية دون إذنه»، أن «وزارة الصحة تنسق مع وزارة الخارجية في هذا الشأن المرتبط بتفعيل الاتفاقيات الموقعة، وفي انتظار أن تحصل الوزارة على التراخيص اللازمة، فإن الأمر الآن بين يدي وزارة الخارجية التي تتابع العملية في المختبرات عن طريق سفراء المملكة في الدول المعنية، بما فيها الصين، وهناك وفد مغربي سيكون مرافقا وساهرا على العملية ككل حتى وصول الدفعة الأولى المنتظرة».

وبخصوص المدة الزمنية المتوقعة لوصول اللقاح إلى المغرب، يقول المصدر ذاته: «لا نعلم، لم نتوصل بعد بأي معلومة بهذا الخصوص، ووزارة الخارجية تتابع ملف إنهاء الصفقة مع المختبرات»، مضيفا: «اللقاح سيصل، والمغرب لم يخلف موعده أو وعده للمواطن، يكفي فقط أن نثق في بعضنا البعض».

جمال الدين البوزيدي: من السابق لأوانه الجزم بخطورة الفيروس

وفي ظل غياب رؤية واضحة بخصوص عملية التلقيح المرتقبة التي عقدت عليها آمال المواطنين من أجل الخلاص من الجائحة، التي حرمتنا جميعا من العيش في سلام واطمئنان، تماما كما أنهكت المنظومة الصحية وشلت الاقتصاد والحركية المجتمعية، يبقى السؤال هو: إلى أي حد من الممكن أن تؤثر السلالة الجديدة لفيروس كورونا المستجد في الوضعية الوبائية، وتنعكس، بالتالي، مرة أخرى على حياتنا جميعا؟ ثم، ما هي التغييرات الطارئة على جينوم الفيروس؟ وهل تؤثر السلالة الجديدة في نسبة الإماتة والحالات الحرجة وسرعة الانتشار؟ وهل اللقاحات المطورة الجديدة فعالة بشأن السلالة البريطانية الجديدة للفيروس التاجي؟

للإجابة عن هذه الأسئلة وأخرى، توجهت «أخبار اليوم» إلى الخبراء والمهنيين المغاربة، بينهم البروفيسور جمال الدين البوزيدي، الذي اعتبر أنه من السابق لأوانه الجزم بخطورة السلالة الجديدة للفيروس، ذلك أن فيروس كورونا نفسه عرف 180 طفرة منذ ظهوره، قبل أن يستدرك بالقول: «لكن هذه السلالة الجديدة مختلفة نوعيا، إلا أنه لا أحد يمكنه الجزم حاليا بخطورتها، لأنه لا أحد اليوم يعرف نوعية الطفرة الجينية التي عرفها الفيروس، هل هي في شكله أو جينومه أو نواته، فيما تقول معلومات عامة للخبراء البريطانيين إنه أكثر شراسة وانتشارا».

وبخصوص فعالية اللقاح في حال تغير سلوك وجينوم الفيروس، يقول البروفسور الأخصائي في الأمراض الصدرية الناتجة عن الفيروسات إنه «إذا كان الفيروس غير خصوصيات سلوكه، فلا يمكن أن ينفع معه اللقاح المطور الحالي»، مشيرا في الآن ذاته إلى أن الخبراء الألمانيين «يقولون إن التغيير لم يطرأ على سلوكه، وهذا يعني أن التطعيم مازال فعالا. باختصار، وجب التريث قليلا، يجب أن نفهم الطفرة الجينية لنتمكن من الجزم».

وأضح البروفيسور البوزيدي، في تصريحه لـ«أخبار اليوم»، أن «هذه العينة التي ظهرت في جنوب شرق بريطانيا وألمانيا هي أكثر انتشارا وشراسة، لكن لا يوجد، إلى حدود الساعة، توضيح أو تحديد بخصوص جينومها، وهل حدث تغيير عميق أو تغيير في الخصائص الخاصة بسلوك الفيروس»، مضيفا: «لا يوجد بحث أو مقال علمي يبين أين يوجد التغيير، خاصة وأن الفيروس عرف 180 طفرة سابقا كانت جميعها بسيطة، والآن مع قراءة الخبراء البريطانيين الأولية، والتي تقول إنه أكثر شراسة، علينا أن نفهم أين طرأ التغيير بالضبط، وهل يهم المادة الجينية الوراثية وخصائص غلافه، لأن ذلك له تأثير مباشر على مناعة الإنسان».

مصطفى كرين: يجب على الحكومة استنفار خلية مواجهة الوباء من جديد وعدم انتظار دخول الفيروس مرة أخرى

من جانبه، قال الطبيب مصطفى كرين إن قراءة التحول الجديد تستوجب العودة إلى كرونولوجيا ظهور هذه السلالة الجديدة، ففي بداية شهر دجنبر، أعلنت الصين أن الدراسات والتحقيقات العلمية التي قامت بها تشير إلى أن مصدر الفيروس الذي ظهر في ووهان نهاية السنة الماضية هو أستراليا داخل لحوم مجمدة (ونعلم أن أستراليا بالفعل من أكبر المصدرين للحوم المجمدة)، وأسبوعا بعد ذلك أعلنت أستراليا ظهور سلالة جديدة للفيروس، كما أعلنت آنذاك أن هذه السلالة تعتبر أسرع انتشارا بكثير، لكنها ليست أكثر خطورة.

ويلاحظ الدكتور كرين أن هذه السلالة الجديدة «هي السلالة نفسها التي أعلنت بريطانيا قبل أيام ظهورها فوق ترابها، ثم بعدها الدانمارك».

 أما في ما يتعلق بخطورتها، فيعتبر الدكتور كرين في حديثه لـ«أخبار اليوم» أن «الوقت مبكر جداً للجزم بمدى خطورتها، إلا أن القاعدة العلمية هي أن الفيروسات والبكتيريا إنما تنجز هذه الطفرات الجينية لتصبح أقوى وأشرس، ولتستطيع الصمود ومقاومة الأدوية ووسائل الوقاية والعلاج التي يستعملها البشر من مضادات حيوية وتلقيح وغيرها، وبالتالي، لتصبح أكثر خطورة وفتكا، لذلك، «لسنا في مأمن من تدهورٍ خطير وغير مسبوق للحالة الوبائية، وبالتالي، من الحزم سوء الظن، كما يقول المثل».

ويرى الطبيب كرين أنه يجدر بنا هذه المرة ومنذ اليوم «استنفار خلية مواجهة الوباء من جديد، وعدم انتظار دخول الفيروس مرة أخرى كي نتحرك، ومن الضروري والمستعجل تقييم الأخطاء التي ارتكبت خلال المرحلة الأولى، ومراجعة أساليب وميكانيزمات العمل، والتزود بما يكفي من وسائل الوقاية، ومراجعة السياسة التواصلية للحكومة التي كانت سيئة جداً إلى حد الآن».

وأضاف الدكتور كرين أن مسألة تأخر اللقاح «ذات طبيعة تقنية بالأساس، فهذه حملة غير مسبوقة في المغرب، تتطلب جهداً خرافيا من لدن الجميع، لذلك، يجدر بالجميع العمل على تسهيلها وتيسيرها، خصوصاً أن اللقاح الجاهز حاليا يمكنه نظريا أن يحد من انتشار الفيروس بسلالتيه، وحتى إن كان غير فعال على السلالة الجديدة، فإنه سيمكننا من حصر المواجهة في سلالة واحدة».

وأبرز كرين في حديثه أن «الأهم حاليا هو أن نطرح على الحكومة السؤال الذي سيحدد حجم مسؤوليتها عما سبق ولكن بالخصوص عما هو آت: هل استفدنا فعليا من الجائحة لتأهيل نظامنا الصحي؟ هل أصبحت مستشفياتنا أكثر جاهزية اليوم؟ هل أعددنا ما يكفي من الأطر الصحية لتدبير الأسوأ؟ هل نتوفر على ما يكفي من وسائل الوقاية حتى لا نسقط مرة أخرى في مهزلة اختفاء الكمامات والمطهرات من الصيدليات؟ ما هي خلاصات اللجنة العلمية حول ما سبق؟ وغيرها من الأسئلة».

البروفيسور الناجي: الفيروس ليس شرسا لكنه خطير جدا

أما البروفسور الأخصائي في علم الفيروسات، المصطفى الناجي، فيعتبر أن السلالة الجديدة هي من صنف فيروس كورونا نفسه المسبب لمرض كوفيد19، مشيرا إلى أنه منذ بدايته في 2019 دائما يعرف تغيرات، ولأكون أكثر وضوحا، فكل 4 أيام تطرأ عليه طفرة، وهذا التغيير الجديد في جنوب إنجلترا هو طفرة نوعية جديدة تهم أحد مكونات الفيروس الذي يسمى السبيكول تجعله يلتصق بخلايا المستقبلين، ما يسهل دخوله بسهولة إلى الخلايا والانتشار، وبالتالي، تصبح ملايير الفيروسات منتشرة في خلايا الجسم.

ويرى البروفيسور الناجي أن «سرعة الانتشار هي الخصوصية التي تحظى بها الطفرة الجديدة من الفيروس، وهذا مرعب على الصعيد العالمي، خاصة أننا نتكلم عن موجة ثالثة، ومن الممكن أن يتسبب هذا الفيروس في طفرته الجديدة في موجة رابعة تنهك المنظومة الصحية التي هي أساسا على وشك الانهيار».

وزاد البروفيسور الناجي قائلا: «الفيروس انتقل إلى ألمانيا وفرنسا وأيضا إيطاليا، حيث وجدوا أن مواطنا إيطاليا سافر إلى إنجلترا يحمل الفيروس نفسه، ويجب أن نكون على يقين بأن هذا الفيروس ينتشر، وقد يصل إلينا، لأنه للأسف لم يُكتشف إلا بين الأمس واليوم وبدأت تدابير إغلاق الحدود في بعض الدول، وهذا يعني أن الفيروس انتقل إلى دول وربما قارات أخرى، ونحن نعرف جيدا أسباب انتشار فيروس كورونا بأنواعه، وهو التنقل من بلد إلى بلد».

وتابع البروفيسور الناجي: «لكن لنعُد إلى بيت القصيد؛ هل الطفرة الجديدة لديها خطورة في الإماتة والشراسة وتؤثر في فعالية اللقاح؟ لأن هذه هي الأسئلة الراهنة. أنا أقول إن الطفرة تزيد بانتقال الفيروس وسرعة انتشاره التي تتضاعف بـ70 في المائة مقارنة بالفيروس الأول، وهنا تكمن الخطورة، خاصة أن بين كل 100 شخص أصيبوا بالفيروس هناك نسبة 5 في المائة تصبح حالات حرجة، ونحن نعلم أن أي منظومة صحية حول العالم لا يمكن أن تتكفل بعدد كبير من هذه الحالات الحرجة وهنا يكمن المشكل، إذ إن هذه الحالات تتطلب أموالا كثيرة وتكاليف خاصة، تتعلق بالأسرة الطبية والمعدات والأطقم الطبية، وهذا هو الخطير في الموضوع، أي سرعة انتشاره، أما من ناحية الشراسة، فهذا الفيروس الجديد ليس أكثر شراسة أو إماتة من الفيروس الأول، لكنه الأشد انتشارا».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي