وزير الداخلية الإسباني: العلاقات مع المغرب "ممتازة" على جميع الأصعدة

23 ديسمبر 2020 - 14:00

أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، اليوم الأربعاء، تميز العلاقات التي تجمع بلاده بالمغرب ومستوى التعاون في كافة المجالات.

ويأتي هذا الموقف، في وقت عرفت فيه العلاقات الإسبانية بعض التوتر، بعدما أقدمت حكومة مدريد على استدعاء السفيرة المغربية لديها، لتحتج على تذكير رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بأن مدينتي سبتة ومليلية مغربيتان محتلتان.

وقال غراندي مارلاسكا الذي حل ضيفا على برنامج تم بثه على إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، إن “علاقات التعاون والتنسيق مع المغرب ممتازة على جميع الأصعدة”.

وأضاف الوزير الإسباني “ليس لدينا أي مشكل مع المغرب”، مشيدا بمستوى التعاون الثنائي في المجال الأمني.

وأشار غراندي مارلاسكا إلى أنه بفضل هذا التعاون، تقلص عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى السواحل الإسبانية بنسبة 50 بالمائة في العام 2019، مشددا على أهمية استمرار التعاون والتنسيق مع بلدان المنشأ وعبور الهجرة غير الشرعية، مثل المغرب، قصد مواجهة هذه الظاهرة التي عرفت تصاعدا في هذه الظرفية التي يطبعها تفشي وباء “كوفيد-19”.

وفي هذا السياق، دعا وزير الداخلية الإسباني إلى انخراط أكبر للاتحاد الأوروبي في إيجاد حلول مستدامة لإشكالية تدبير تدفقات الهجرة.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية، قد استعدت الإثنين الماضي السفيرة المغربية في إسبانيا كريمة بنيعيش، بعد تصريحات رئيس الحكومة المغربي سعد الدين العثماني.

وأبلغت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الإسبانية، كريستينا جالاتش، السفيرة المغربية كريمة بنيعيش، بأن الحكومة الإسبانية، “تتوقع من جميع شركائها احترام سيادة ” وما زعمت أنه “وحدة أراضي إسبانيا”، بحسب قولها.

وطالبت الوزيرة الإسبانية، بتوضيح تصريحات سعد الدين العثماني، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الإسبانية في بيان لها، نقلته وسائل إعلام إسبانية.

يذكر أنه بالتزامن مع التطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، عقب اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية على أراضيه الجنوبية، خرج سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، السبت الماضي، ليتحدث عن قضية سبتة ومليلية المحتلتين، موجها ضمنيا رسائل إلى الجارة الشمالية إسبانيا.

وقال العثماني في حوار مع قناة الشرق، إن “الجمود هو سيد الموقف حاليا”، بخصوص ملف المدينتين المحتلتين، مؤكدا أن الموضوع ظل معلقا منذ 5 إلى 6 قرون مضت.

وقال العثماني، “ربما سيفتح الملف في يوم ما، ويجب أولا أن ننهي قضية الصحراء، فهي الأولوية الآن، وقضية سبتة ومليلية سيأتي زمانها”.

وتابع، “صحيح كلها أراضي مغربية (يقصد سبتة ومليلية)، يتمسك بهما المغرب كتمسكه بالصحراء”.

وشدد العثماني على أن “المهم الآن أن نبني العيش المشترك، والموقف الإسباني في قضية الصحراء أصبح اليوم أكثر اعتدالا، أي أكثر انسجاما مع قرارات مجلس الأمن، وهذا شيء إيجابي”.

ويرى رئيس الحكومة، أن “التدبير المغربي لقضاياه تدبير سياسي ومن اجتهاده، ويملك قراره السيادي”، وذلك ردا على سؤال يتعلق بمدى وجود مقايضة للصحراء بالمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي