الموظفون مستاؤون من طريقة تدبير جائحة كورونا بمندوبية حقوق الإنسان

23 ديسمبر 2020 - 22:00

  أمام استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد، وانتشاره في مجموعة من القطاعات، خاصة بعد اشتداد شراسته، وإسقاط عدد من الضحايا بين مريض وقتيل، استنكر موظفو المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، طريقة تعامل مصالح وزارة مصطفى الرميد مع الحالة الوبائية بالقطاع، إضافة إلى إثارة موضوع التحقيق الداخلي الذي كلف وزير حقوق الإنسان لجنة بالتحري في أمور داخلية.

وبعد لعبة شد الحبل بين بعض المسؤولين عن القطاع وبين عدد من الموظفين بخصوص أمور داخلية، أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، التابع للاتحاد المغربي للشغل عن وقفة احتجاجية أمام المندوبية، بسبب مضايقات يتعرض لها موظفون، وغموض في نتائج التحقيقات، والطريقة الضبابية التي يجري التعامل بها مع الحالات الوبائية داخل مصالح المندوبية والتستر على الأرقام.

وفي هذا السياق، استغرب الموظفون للطريقة التي وصفوها بـ”غير المسؤولة”، التي اعتمدتها المصالح الإدارية في تدبير جائحة كورونا بالمندوبية الوزارية، بعدم احترام البروتوكول الصحي والتستر على حالات حاملة للفيروس، إضافة إلى غياب تصور مستقبلي واضح حول الإجراءات المعتمدة لمواصلة العمل في ظل الجائحة؛ معلنا ارتياحه لقراره إجراء الفحوصات الطبية الخاص بالكشف عن الإصابة بفيروس كورونا لجميع موظفي المندوبية الوزارية.

وعبر المكتب عن ارتياحه لمبادرة مصطفى الرميد، وزير الدولة، تشكيل لجنة للبحث والتحري الإداري بالمندوبية الوزارية، مؤكدا قلقه الشديد بسبب تأخر الكشف عن نتائج عملها، خاصة وأن الأشخاص المشتبه في ارتكابهم للتجاوزات المطروحة على اللجنة لازالوا يمارسون مسؤولياتهم بشكل عادي، شاجبا تراجع المصالح الإدارية للمندوبية الوزارية عن التزاماتها السابقة تجاه المكتب، والقاضية بتسوية ملفات عدد من موظفي وموظفات المندوبية الوزارية.

وكان المصطفى الرميد، قد أمر بفتح تحقيق داخل وزارته بخصوص مجموعة من المشاكل بناء على شكايات توصل بها بهذا الخصوص، حيث باشرت لجنة خاصة مجريات التحقيق، قبل إدراجه في تقرير مفصل لعرضه على الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوص تجاوزات وخروقات محتملة داخل مندوبية الوزارة، مع الإشارة إلى أن قضية إحدى الموظفات مع رئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية، وصل ملفها أمام مكتب الوزير الرميد، وعرفت تدخل النقابة الوطنية لموظفات وموظفي المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.

وفي تصريح سابق لـ”أخبار اليوم” حول الموضوع، اعتبر أحمد لبراهمي، الكاتب الوطني للنقابة، أن رئيس مصلحة الموارد البشرية لديه صراعات مع مجموعة من الموظفين بالمصلحة، استعمل خلالها سلطته لإرهابهم، مشيرا إلى أن النقابة توصلت بمجموعة شكايات مرفقة بشهود، قبل تسليمها لوزير الدولة وطلب فتح تحقيق، مشيرا إلى أن الموظفة المذكورة تقدمت بشهادة طبية بكونها حامل، قبل أن تتوصل باستفسار ومراجعة طبية رغم أن الإدارة تعلم أنها حامل، وهو ما أثار استغرابها واستنكارها، ما جعلها تتعرض للتهديد من طرف المسؤول المذكور، موضحا أن الأمر قاد إلى تشكيل لجنة استماع باشرت تحقيقها في الموضوع.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي