وجه حقوقيون انتقادات للقرار الحكومي، القاضي بفرض إجراءات جديدة على الصعيد الوطني، بسبب الوضع الوبائي في البلاد.
وقال مرصد الشمال لحقوق الإنسان إنه تابع انطلاق العمل بقرار الحكومة المغربية، ليلة أمس الأربعاء، المتضمن لمجموعة من الاجراءات، منها: إغلاق المطاعم، والمقاهي، والمتاجر، والمحلات التجارية الكبرى في الساعة 8 مساء؛ حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني، يوميا من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة السادسة صباحا، باستثناء الحالات الخاصة؛ منع الحفلات، والتجمعات العامة أو الخاصة؛ والإغلاق الكلي للمطاعم، طوال 3 أسابيع، في كل من الدارالبيضاء، ومراكش، وأكادير، وطنجة.
وأضاف المرصد نفسه أنه تابع باستغراب شديد الاجراءات الجديدة، معتبرا أنها تهدف إلى تقييد مجموعة من الحريات والحقوق في ظل وضعية وبائية متميزة بالتراجع، الملحوظ للحالات المسجلة وطنيا بفيروس كوفيد – 19 من جهة، وعدم مواكبة تلك الاجراءات بحزمة من الاجراءات الاجتماعية، والاقتصادية، خصوصا تلك الموجهة إلى حماية الفئات الهشة من جهة ثانية.
وحذر المرصد ذاته من تحويل الوضعية الاستثنائية، التي فرضها وباء كورونا، وما أفرزه من خوف، ورعب لدى المواطنات، والمواطنين إلى وضعية عادية يتم فيها إخفاء عدم القدرة على توفير نظام صحي فعال، وجودة في التعليم، وأزمة بالاقتراض الخارجي.
ووقف المرصد على ما يبثه المواطنون، والمواطنات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، طوال حالة الطوارئ الصحية، وما يقوم به العديد من منفذي القانون، موجها إلى عدد منهم اتهامات بالاجهاز على الحقوق والحريات، عبر تأويل للنص القانوني، والبلاغات الصادرة عن الحكومة بشكل فضفاض، ومنع المنظمات، والفاعلين الحقوقيين من التحرك لتوثيق تلك الانتهاكات، والخروقات.
وندد المرصد بما وصفه بالقرارات الأحادية، التي تتخذها الحكومة المغربية بخصوص تدبيرها لحالة الطوارئ الصحية، محملا إياها المسؤولية الكاملة للمعاناة الاجتماعية، والكلفة الاقتصادية لتدابير حالة الطوارئ الصحية، خصوصا على الفئات الهشة.